الداخلة.. انطلاق أشغال الدورة الأولى للمركز الدولي للتميز

الداخلة الرأي:
انطلقت اليوم الخميس بالداخلة، أشغال الدورة الأولى للمركز الدولي للتميز حول موضوع “دور المعرفة والعلم والتربية في بناء عالم جديد”.
ويتوخى هذا الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمع بين جيلين من الشخصيات البارزة في العالم والقادة الشباب الاستثنائيين القادرين على المساهمة في بناء عالم جديد من خلال التعليم والانخراط المجتمعي والتعاون مع عالم الأعمال، قصد تحفيز هؤلاء القادة الشباب لخدمة مجتمعاتهم كفاعلين من أجل التغيير.
ويعرف هذا الحدث، الذي يأتي في إطار تعاون بين المركز الدولي للتميز والجامعة المفتوحة للداخلة-المغرب والعديد من المؤسسات المرموقة في الوسط الأكاديمي، مشاركة 10 حائزين على جائزة “نوبل” و5 رؤساء دول ودبلوماسيين رفيعي المستوى و25 أكاديميا بارزين من 5 قارات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الرئيس والمدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز، خوسي رامون كولفو، أن المركز الدولي للتميز يهدف إلى الجمع بين مفكرين وعلماء وخبراء وفنانين من جهة، وبين مجموعات متميزة من الطلبة النجباء من أجل الاستفادة من بعضهم البعض، بما يساهم في توجيه مستقبل الأجيال الصاعدة نحو الأفضل.
وأبرز السيد كولفو دور المركز في نشر وتعزيز قيم العلم والتربية والمعرفة والسلام من أجل بناء مستقبل وعالم جديد قوامه طاقات بشرية متعلمة، معربا عن امتنانه العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المستمر لهذه المبادرة.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة المفتوحة للداخلة، إدريس الكراوي، أن تنظيم هذا الملتقى في مدينة الداخلة يكرس المكانة الطلائعية والمستقبلية الهامة للمدينة، باعتبارها فضاء للحوار والتسامح والتضامن بين الشعوب والحضارات والثقافات والأديان.
وأوضح السيد الكراوي أنه “في ظل الظرفية العالمية الجديدة التي تتميز بتطور أجيال جديدة من المخاطر، ارتأت نخبة عالمية من المفكرين أن يساهموا في رسم معالم ما يجب أن يكون عليه العالم الجديد من خلال استثمار العلم والمعرفة والتربية في خدمة جيل جديد من التنمية يساعد على تحقيق الأمن والسلم والازدهار المشترك”.
من جهتها، أكدت الرئيسة السابقة لجمهورية الإكوادور، روزاليا أورتيغا، على الأهمية القصوى للتعليم باعتباره عاملا حاسما في رسم ملامح رواد وكفاءات المستقبل وتعزيز التطور الاقتصادي، داعية إلى وضع رؤى جديدة للرقي بمستوى وجودة التعليم من أجل تحقيق السلام والرقي المشترك في عالم القرن ال21.
وأبرزت السيدة أورتيغا أن النجاح في الحياة يعتمد بنسبة مهمة على نوعية وجودة التعليم، لاسيما خلال المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، داعية إلى إيلاء أهمية كبيرة لهيئة التدريس وتحسين ظروف المدرسين والأساتذة وتعزيز جودة التعليم في مختلف المجالات الاقتصاد والعلوم، وإيجاد حلول لظاهرة الهدر المدرسي التي تهدد مستقبل الشباب.
وأكدت المتحدثة على دور العلم في تحسين جودة الحياة والحفاظ على القيم والهوية الوطنية والتواصل الثقافي في عالم معولم يتطور بوتيرة سريعة، مشيرة في ذات الوقت إلى الدور المهم الذي تضطلع به الحكومات والمشرعون في تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي ورسم ملامح مستقبل أفضل.
ويأتي هذا الحدث، بحسب المنظمين، في سياق ظرفية صعبة يجتازها العالم، تتويجا للجهود المبذولة منذ سنة 2005، بدعم من 50 فائزا بجائزة “نوبل”، و12 رئيس دولة وحكومة سابقين، و9 رواد فضاء، و6 رؤساء “ميشلان ستار”، و1200 فاعل في المجال الصناعي، و6000 إطار ينتمون إلى 52 دولة تمثل جميع القارات.
ويعد المركز الدولي للتميز مبادرة عالمية يقودها رواد عالميون يتطلعون إلى الترافع من أجل تحقيق تقدم إنساني من خلال تثمين المعرفة والعلم والتربية، عبر التعاون والتنسيق مع عالم المقاولات والجماعات المحلية (المدن والجهات) والفاعلين في المجتمع المدني العالمي.



