إصرار الحكومة على فرض اختبار PCR في المطارات يُقلق مهنيي السياحة مع اقتراب عطلة الصيف

الداخلة الرأي : متابعة

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة عزيز أخنوش عن تخصيص ملياري درهم هذه السنة لدعم السياحة المتضررة بشدة جراء الإغلاق الطويل الذي فرضته جائحة كورونا منذ سنة 2020، فإن الحكومة نفسها لا زالت تنهج سياسة غريبة لا تخلو من تناقض، ويتعلق الأمر بفرض فحص PCR على كافة المسافرين القادمين جوا إلى المغرب بمن فيهم الحاملين لجواز التلقيح، في حين لا يُطبق هذا الإجراء في الموانئ التي لا يأتي عبرها عادة سوى السياح الإسبان.

ولا زالت الحكومة ترفض رفع قرار فرض إجراء اختبار PCR على القادمين إلى المملكة عبر البوابات الحدودية الجوية، دون تقديم أي تفسير بخصوص دواعي الاستمرار في هذا الإجراء حصرا في المطارات ودون اعتماده في الموانئ، بل إنه لم يُعلن إلى حدود اللحظة عن العمل به بالنسبة للقادمين عبر المعبرين الحدوديين لسبتة ومليلية اللذان سيُفتتاح رسميا يوم 17 ماي الجاري، علما أن أغلب السياح الأجانب يأتون إلى المملكة عبر الطائرات، ومع اقتراب فصل الصيف، فإن وقت الذروة بالنسبة للنشاط السياحي أضحت على الأبواب.

وبالرجوع إلى أرقام سنة 2020 نجد أن الإسبان، المرفوع عنهم عمليا عبء الإدلاء باختبار PCR في حال قدومهم عبر الموانئ، يحتلون المرتبة الثانية في تصنيف الجنسيات القادمة إلى المملكة، وقبلهم يأتي الفرنسيون ثم بعدهم البريطانيون والألمان والإيطاليون والأمريكيون، وكل هؤلاء يأتون عبر الطائرات، ولا يبدو مُشجعا فرض تكاليف إضافية عليهم عند القدوم وعند المغادرة من أجل الحصول على ورقة الفحص في حين أنهم أساسا مجبرون في جميع الأحوال على حمل جواز التلقيح.

ووفق ما أكدته للصحيفة مصادر مهنية تعمل في مجال السياحة، فإن هذا الأمر يمثل عرقلة كبيرة لمحاولات استعادة النشاط السياحي لطبيعته، كون أن الأمر يتعلق بتكاليف إضافية لا يرغب السائح في تحملها ويُفضل قضاء عطلته في بلد آخر غير المغرب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسياحة العائلية، وأبرز المتحدثون أنفسهم أن تكلفة اختبار PCR الواحدة تتجاوز أحيانا سعر تذكرة الطائرة أو سعر الإقامة في فندق مصنف.

ويشدد المهنيون على ضرورة تحرك وزارة السياحة من أجل إنهاء هذا الوضع، مقترحين على الحكومة الإبقاء على فحص PCR بالنسبة للأشخاص الذين لم يتلقوا جرعتين على الأقل من التلقيح، أو الذين حصلوا على تطعيمات غير معترف بها من طرف المملكة، أما المغاربة المقيمون في الخارج والأجانب الذين يتوفرون على جواز التلقيح والذين حصلوا على تطعيمات “سينوفارم” و”أسترازينيكا” و”فايزر” و”جونسون أند جونسون” و”سبوتنيك” الحاصلة على موافقة السلطات الصحية المغربية، فلا معنى لإجبارهم على الخضوع للفحص.

 



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...