الداخلة.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل جهودها لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة

الداخلة الرأي:

تعد مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم وادي الذهب، إحدى الأولويات الرئيسية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي لا تدخر جهدا، من خلال العديد من الإجراءات، لتحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.

وتهدف المشاريع المتعددة المنجزة والإجراءات المتخذة من طرف المبادرة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بدون موارد، إلى إرساء إطار للعيش يحفظ الكرامة الإنسانية لهؤلاء الأفراد، وتزويدهم بالدعم والمواكبة اللازمين لإدماجهم السوسيو – اقتصادي.

وفي هذا الإطار، تستفيد جمعية “الأمل المشرق” للأطفال في وضعية إعاقة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من حيث التجهيزات واقتناء الوسائل البيداغوجية والتقنية لفائدة المصابين بالتوحد.

كما جرى اقتناء حافلة للنقل المدرسي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووضعها تحت تصرف المستفيدين، من أجل تأمين نقلهم نحو الجمعية والأقسام المدمجة في مدرسة “أم التونسي” الابتدائية حيث يتابع 21 طفلا دراستهم.

وتوفر هذه الجمعية، التي تأسست في 2014، لحوالي 64 طفلا مستفيدا (بينهم 21 من الإناث)، خدمات مختلفة ومتنوعة من بينها التكفل بالترويض الطبي والعلاج النفسي والمهارات النفسية الحركية وتقويم النطق، بالإضافة إلى تعليم متخصص وأنشطة ترفيهية.

وتستقبل الجمعية الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد والشلل الدماغي والتثلث الصبغي 21 والصرع والتأخر الذهني، بهدف ضمان تمكينهم وتعزيز إدماجهم الاجتماعي واندماجهم في الوسطين المدرسي والمهني.

وفي تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت السيدة عزيزة لعروسي، رئيسة جمعية “الأمل المشرق” للأطفال في وضعية إعاقة، الأهمية التي تكتسيها مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الجهود المبذولة لتكريس هذا المشروع وتجهيزه، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تسهيل إدماج هؤلاء الأطفال في الحياة العملية ومواكبة أسرهم وأقاربهم في مجال التكفل.

وأوضحت السيدة لعروسي أن الأطفال التوحديين يمثلون غالبية المنتمين للجمعية (34)، مضيفة أن 35 مكونا تلقوا تكوينا أوليا على تحليل السلوك التطبيقي ونظام التواصل عبر تبادل الصور، من أجل تطوير استقلاليتهم وسلوكهم.

من جهة أخرى، استفادت جمعية “لغة الإشارة” من التجهيزات المقدمة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في حين استفادت جمعية “الصم والبكم بالداخلة – وادي الذهب” من حافلة للنقل المدرسي في إطار المبادرة، لتأمين نقل المستفيدين الـ 11 إلى مدرسة الشريف الإدريسي الابتدائية حيث يتابعون دراستهم.

وتقدم جمعية “لغة الإشارة” خدماتها لفائدة 35 مستفيدا، بغية ضمان إدماجهم السوسيو – مهني، حيث استفاد 4 أشخاص من خدمات منصة الشباب، التي تعمل على تعزيز روح ريادة الأعمال والتشجيع على إحداث فرص الشغل.

وتمت المصادقة على حوالي ستة مشاريع لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة (بدنية وذهنية) بدون موارد في 2020 و2021، تطلبت ميزانية قدرها 1.2 مليون درهم، في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة على مستوى إقليم وادي الذهب.

وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنذ إطلاقها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2005، ما فتئت تساهم في التشجيع على الإدماج السوسيو – مهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدون موارد.

ونفذت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، العديد من مشاريع التكفل بالأشخاص الذين يعانون من إعاقة بدون موارد، داخل مراكز متخصصة، موزعة على مجموع التراب الوطني.

ومنذ شهر شتنبر من 2018، الذي شهد إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحسنت الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، لكي تتلاءم مع حاجيات التكفل بالساكنة المستفيدة، وذلك في ظروف كريمة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...