جهة العيون – الساقية الحمراء تشكل مجالا خصبا للاستثمار في الحاضر والمستقبل

الداخلة الرأي:

أكد السيد البشير لفقيه رئيس قسم العرض الترابي والترويج بالمركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون – الساقية الحمراء، اليوم الثلاثاء بابوظبي، أن الجهة تنعم بتنمية مندمجة على كافة المستويات ،وتشكل مجالا خصبا للاستثمار في الحاضر والمستقبل. وقال السيد لفقيه ، خلال أعمال الدورة الأولى من ملتقى الاستثمار “الداخلة-العيون-أبوظبي” الذي يقام تحت شعار “استثمر للغد” ،أن جهة العيون – الساقية الحمراء ،تزخر بفرص عديدة ومتنوعة للاستثمار في مجالات الاقتصاد البحري ، الذي يوفر إمكانيات هامة في قطاع الصناعة التحويلية المرتبطة بالصيد البحري، الذي يشكل إحدى رافعات التنمية بالجهة ، موضحا أن القطاع البحري بالجهة يزخر أيضا بمقدرات هامة في ميدان انتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة الريحية.

وأضاف خلال الملتقى ،الذي يشكل امتدادا للمنتدى المغربي الاماراتي الذي احتضنته مدينة العيون السنة الفارطة ،أن جهة العيون الساقية – الحمراء ،تتوفر في مجال الطاقات النظيفة على حقول لانتاج الطاقة الشمسية (حقل نور العيون ب 85 ميغاوات) وحقل (نور بوجدور ب20 ميغاوات) مبرزا أن الجهة تطمح قريبا إلى إنتاج 1500 ميغاوات .

الى ذلك، يتابع السيد لفقيه، تتوفر الجهة بالإضافة الى امكانياتها في مجال الزراعة ، على مؤهلات سياحية هامة ، إذ تزاوج بين الصحراء والبحر مما يخلق فرصا هائلة، تجعل منها قبلة واعدة للسياح ، مبرزا من ناحية أخرى أن هذه الجهة تتوفر، بفضل بنياتها التحتية في ميدان الطرق والموانىء والنقل الجوي ، والمناطق الصناعية ،على مؤهلات هامة في القطاعات اللوجيستيكية والصناعية، تؤهلها لأن تصبح منصة للتجارة الدولية.

وأكد أن النموذج التنموي الجديد للاقاليم الجنوبية للمملكة ، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعد برنامجا مندمجا ، جعل الانسان في صلب اهتمامه ، مشيرا الى ان هذا النموذج من شأنه أن يجعل من هذه الأقاليم وضمنها جهة العيون – الساقية الحمراء حاضرة تنعم بتنمية مندمجة، وببيئة جاذبة لفرص الاستثمار والاعمال .

من ناحية أخرى ابرز السيد لفقيه علاقات الأخوة والصداقة التي تجمع المغرب بدولة الامارات العربية المتحدة ، التي أكدت على متانة هذه الروابط بافتتاحها قنصلية عامة بمدينة العيون حاضرة الصحراء.

ويهدف الملتقى، الذي ينظم في إطار روح الأخوة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ،إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين ليشمل جهات ومدن الصحراء المغربية على نحو متزايد.

ويستعرض الملتقى ، الذي يشارك فيه عن الجانب المغربي وفد رفيع، يضم ممثلين عن المجالس المنتخبة لجهتي العيون – الساقية الحمراء ، والداخلة- وادي الذهب ، وعدد من المسؤولين ورجال المال والأعمال، وعن الجانب الاماراتي مسؤولون وفاعلون اقتصاديون وممثلون عن القطاع الخاص والشركات الاستثمارية الكبرى ، مختلف فرص الاعمال التي تتيحها الجهتان في عدد من القطاعات الاقتصادية.

ويوفر الملتقى الذي عرضت فيه أيضا مختلف التمثيليات الدبلوماسية ، التي فتحت قنصليات بالصحراء المغربية ، دعما لوحدة أراضي المملكة ، المعطيات الوافية للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين الإماراتيين الراغبين في توطين أعمالهم وتعزيز شراكاتهم التجارية بهاتين الجهتين.

ويشمل برنامج الملتقى الذي يعد امتدادا للعلاقات الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية والعريقة التي تجمع بين المغرب والامارات ،ندوات نقاشية وجلسات حوارية، تفاعلية ، ولقاءات مباشرة بين رجال الأعمال الإماراتيين والمغاربة، من أجل بحث آفاق التعاون والشراكات الثنائية في قطاعات اقتصادية متنوعة، من ضمنها السياحة ، والصيد البحري ،والطاقات المتجددة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا والعلوم والزراعة المستدامة.

وتتيح الأقاليم الجنوبية للمملكة بفضل موقعها الاستراتيجي ، ومناخ الأعمال المستقر، الذي يستمد ديناميته أساسا من الإصلاحات التنموية والمشاريع المهيكلة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصا متنوعة للاستثمارات الأجنبية، وهو ما يؤدي الى تزايد المؤشرات على تحول منطقة الصحراء المغربية إلى قبلة هامة لرؤوس الأموال الأجنبية بفضل الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها المنطقة.

يشار الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحتل المرتبة الأولى على صعيد الاستثمارات العربية في المغرب ،والمرتبة الثالثة على صعيد مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يبلغ عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في السوق المغربية أكثر من 30 شركة.

ومن المقرر أن يعقد وفدا جهتي الداخلة – وادي الذهب، والعيون – الساقية الحمراء، لقاءات مع مسؤولين اقتصاديين ورجال اعمال ومستثمرين بإمارتي الشارقة ودبي، كما سيقوم الوفدان بزيارة للمعرض العالمي (إكسبو دبي 2020 ) الذي يشارك فيه المغرب بجناح ضخم يعكس تنوعه ويستعرض الإنجازات الاقتصادية والثقافية والعلمية ،لمملكة عريقة ضاربة جذورها في التاريخ.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...