رؤساء مقاولات فرنسية يستكشفون فرص الاستثمار والشراكة في جهة الداخلة – وادي الذهب

الداخلة الرأي:

عقد رؤساء مقاولات فرنسية، أمس الثلاثاء بالداخلة، لقاء مع مسؤولين محليين، من أجل استكشاف فرص الاستثمار والشراكة بجهة الداخلة – وادي الذهب، وذلك في إطار البعثة الاقتصادية لمدينة ميتز.

وتهدف هذه البعثة الاقتصادية، المنظمة من طرف المركز الجهوي للاستثمار ووكالة الجاذبية بميتز، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية في ستراسبورغ، إلى إطلاع أعضاء الوفد الاقتصادي على المشاريع الكبرى للبنيات التحتية المنجزة في مختلف القطاعات، بغية إرساء علاقات عملية مع فاعلين وأصحاب مشاريع مغاربة وتطوير مناخ الأعمال.

وبهذه المناسبة، ناقش الفاعلون الاقتصاديون ورؤساء المقاولات الفرنسية فرص الاستثمار والأعمال في مختلف القطاعات الإنتاجية بجهة الداخلة – وادي الذهب، مثل الصناعة الغذائية والعقار والتنمية المستدامة والسياحة والصيد البحري والطاقات المتجددة. وعبروا عن اهتمامهم الكبير بهذه الجهة ورغبتهم بالمساهمة في الدينامية الاقتصادية المحلية وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الترويج الترابي والتكوين والبحث.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز مدير المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة – وادي الذهب، منير هواري، مختلف المشاريع الكبرى قيد الإنجاز، مستشهدا في هذا الصدد بالمنصات اللوجستية في بئر كندوز والكركرات على مساحة 35 هكتار لكل واحدة منهما، ومزرعة للرياح بقوة 900 ميغاواط، وميناء الداخلة الأطلسي، والمنطقة الحرة لغرب إفريقيا، وكذا مشروع تحلية مياه البحر لري 5000 هكتار من الأراضي الفلاحية.

وبعد تسليط الضوء على الموارد البشرية المؤهلة وبرامج التكوين المختلفة، أبرز السيد هواري العديد من المؤهلات الاقتصادية التي توفرها الجهة في قطاعات الصيد البحري، وتثمين منتوجات البحر، وتربية الأحياء المائية، والطاقات المتجددة، والسياحة، والفلاحة.

وأضاف السيد هواري أن الداخلة تمثل قطبا إقليميا يربط بين أوروبا وإفريقيا، مشيرا إلى أنها أضحت مركزا للتجارة البين-إفريقية، ونموذجا للإنتاج المحلي وتدفق السلع، موضحا أن منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية ستضمن للجهة نموا تجاريا واقتصاديا من خلال سوق إفريقية واحدة مندمجة ومزدهرة.

كما استعرض، من جهة أخرى، الامتيازات الممنوحة للمستثمرين، مشيرا في هذا الصدد إلى الحوافز والإعفاءات الضريبية، وإجراءات دعم التصدير، وتسهيل الولوج إلى العقار وتبسيط المساطر، وكذا مساعدة ودعم المستثمرين في الحصول على الرخص الإدارية الضرورية.

وأكد عمدة مدينة ميتز، فرانسوا غروسديديي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه البعثة الاقتصادية الفرنسية تهدف إلى اكتشاف جهة الداخلة – وادي الذهب الغنية جدا بالمؤهلات الاقتصادية والبشرية، مشيرا إلى أن رؤساء المقاولات أبدوا اهتماما كبيرا بفرص الاستثمار والتنمية في الجهة. وتابع أن الداخلة هي بوابة أوروبا نحو إفريقيا، مشيرا إلى أن البنية التحتية لهذه المدينة ستتعزز من خلال ميناء الداخلة الأطلسي، وكذا من خلال تطوير الطاقات المتجددة التي تحظى بشعبية كبيرة في أوروبا، مما سيكون له أثر إيجابي على هذه الجهة.

وسيقوم الوفد الفرنسي، الذي يقوده السيد غروسديديي، بجولة يزور خلالها المنطقة الصناعية، ومناطق تربية الأحياء البحرية بوطلحة، والمركز التحويلي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (225/60 ك.ف)، وموقع ميناء الداخلة الأطلسي الجديد. كما سيتم تنظيم لقاءات ثنائية “بي 2 بي” وورشات عمل موضوعاتية بين رجال أعمال من مدينة ميتز ونظرائهم المغاربة للتبادل والمناقشة حول إمكانيات إرساء شراكات بين مقاولات الطرفين، كل في مجال نشاطه.

وتنشط المقاولات الممثلة خلال هذه البعثة في قطاعات الصناعة الغذائية، واللوجستيك، والعقار، والتنمية المستدامة، والطاقات المتجددة، والتعدين، والبناء، والتكوين، والبحث. وعرف هذا اللقاء حضور رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي الغرف المهنية في الجهة، وممثلي اتحاد المقاولات في موزيل، واتحاد صناعات ومهن التعدين، وجامعة لورين من خلال معهد إدارة الأعمال التابع لها، ويورومتروبول ميتز، والكونسورتيوم العقاري، ووكالة الجاذبية بميتز.

وتندرج زيارة البعثة الاقتصادية لمدينة ميتز إلى جهتي الداخلة – وادي الذهب وسوس – ماسة، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 31 أكتوبر الجاري، في إطار تطوير ودعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة وفرنسا في أبعادها الترابية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...