اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي تقدم بالداخلة خلاصات تقريرها العام

الداخلة الرأي:

قدمت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، اليوم السبت بالداخلة، أبرز خلاصات ونتائج تقريرها العام المتعلق بالنموذج التنموي الجديد، أمام الفاعلين الترابيين والاقتصاديين بجهة الداخلة – وادي الذهب.

وشكل هذا اللقاء المحطة الأخيرة ضمن سلسلة من اللقاءات التواصلية الجهوية، التي انعقدت تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بهدف شرح خلاصات ومضامين تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للمواطنين والفاعلين المحليين بجميع جهات المملكة.

وفي كلمة افتتاحية، قال والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لمين بنعمر، إن هذا اللقاء يروم تمكين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين وهيئات المجتمع المدني من شروحات حول مضامين النموذج التنموي الجديد، وتوضيحات تمكنهم من الإطلاع على توصيات تقرير اللجنة، للمساهمة بجدية وفعالية في تنزيل مقتضياتها ومخرجاتها على الصعيد الجهوي.

وأضاف أن هذا اللقاء، المنفتح على كل الجهات والقطاعات المعنية بالتنمية، يتوخى فتح نقاش مع كل الفاعلين بالجهة، تجسيدا للمقاربة التشاركية التي أحاطت إنجاز هذا النموذج التنموي الجديد، الذي يأخذ بعين الاعتبار التفاعل الإيجابي بين المكتسبات واستشراف لبنات جديدة في المسار التنموي الجهوي.

وأكد أن كل الفعاليات بهذه الجهة، العمومية منها والمؤسساتية، وكذا القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني، تنوه بأشغال وخلاصات اللجنة، وتعبر عن انخراطها جهويا في التفاعل معها بالوجه الذي تقتضيه رغبة جلالة الملك، حتى تسجل الجهة المؤشرات التي يقتضيها نموها وازدهارها وتجسيدها للعمق الإفريقي للمغرب.

من جانبه، نوه رئيس المجلس الجهوي، الخطاط ينجا، بمنهجية اللجنة القائمة على مقاربة تشاركية تشمل مختلف القوى الحية للأمة خلال الإعداد والبلورة وعرض الخلاصات، داعيا إلى ضرورة أخذ الخصوصيات والإكراهات والمؤهلات الجهوية بعين الاعتبار.

وأكد السيد ينجا على انخراط كل الطاقات المحلية والجهوية من أجل تملك توصيات التقرير ومن ثم ضمان التنزيل السليم لهذا النموذج على مستوى تراب كل جهة.

وشدد على أن التنزيل السليم لهذا النموذج التنموي على صعيد الجهة سيؤدي حتما إلى الاستثمار الأمثل لمقدراتها ومؤهلاتها المادية واللامادية وإمكانياتها الاقتصادية والاجتماعية.

كما سيمكن ذلك من تعزيز مكانة الجهة والرفع من جاذبيتها وتنافسيتها، وتحسين تموقعها كقطب تنموي رائد في محيطها، وتكريسها كبوابة استراتيجية للمملكة على عمقها الإفريقي.

إثر ذلك، استعرض رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي شكيب بنموسى، الخطوط الرئيسية للتقرير، لاسيما تشخيص المؤهلات والنقاط المطلوب تحسينها، وتطلعات المواطنين ورافعات تسريع التنمية، داعيا إلى اعتماد توصيات هذا التقرير لضمان التنفيذ الناجح لهذا الورش الوطني الاستراتيجي.

وقال السيد بنموسى، في تصريح للصحافة، إن هذا اللقاء يعد الأخير ضمن سلسلة من اللقاءات الجهوية، التي انعقدت تبعا للتعليمات الملكيةالسامية، في كل جهات المملكة لتقديم تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، سواء مع السلطات المحلية أو مع الفاعلين الجمعويين.

وأضاف أن هذه اللقاءات الجهوية ميزها نقاش صريح ساعد على تقديم كل التوصيات الموجودة في تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، وكذا الإجابة على عدد من الأسئلة، مبرزا أن اللقاءات عرفت تفاعلا جد إيجابي مع مضمون هذا التقرير.

وأشار إلى أن لقاء اليوم ينعقد في جهة لها خصوصيات وإمكانات جد مهمة سواء من حيث التجهيزات الأساسية أو من النواحي الاقتصادية والسياحية واللوجيستكية، مما يجعل منها قطبا مهما جدا بالنسبة للمنطقة وعلى صعيد القارة الإفريقية.

وفي تصريح مماثل، قال عميد كلية الحقوق بتطوان، عضو اللجنة، محمد العمراني بوخبزة، إن هذا اللقاء يندرج في إطار المجهود الذي تبذله اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد، من أجل العمل على تمكين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين من تملك نموذج تنموي عبر اللقاءات المباشرة في ظل مقاربة تشاركية تم الاعتماد عليها منذ بداية عمل اللجنة.

وأبرز السيد بوخبزة أن محطة الداخلة “مهمة جدا على اعتبار أنها الجهة التي نختم بها الجولة، وهي الجهة التي استفادت كذلك من نموذج تنموي خاص بالأقاليم الجنوبية”، مع الوقوف عند التأثيرات الهيكلية التي يحدثها هذا النوع من النماذج التنموية.

وأضاف “نراهن كأعضاء اللجنة على أن يطلع الجميع على التقرير والملاحق المرتبطة به، وعلى فتح نقاش ينبغي أن يستمر بدعم من جميع المؤسسات وفضاءات الحوار الوطني لأنه خارطة طريق للمستقبل”، مضيفا أن “المستقبل يرتكز على هذه التقارير التي تم إعدادها بشكل تشاركي بين اللجنة والقوى الحية ومكونات المجتمع المغربي”.

وجرى خلال اللقاء، الذي حضره أعضاء اللجنة محمد الطوزي وعبد اللطيف ميراوي ورجاء أغزادي فضلا عن عامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري والمنتخبين والغرف والمنظمات المهنية ورؤساء المصالح اللاممركزة، إطلاق نقاش مفتوح مع المشاركين، الذين أشادوا بمضامين وخلاصات التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، معربين عن الأمل في أن يسهم هذا الورش الهام في النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتحقيق التنمية المرجوة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...