العثماني: الأولوية لكورونا وليست للانتخابات و دعوات حكومة وحدة وطنية أو تقنقراط تستهدف قطع الطريق على بيجيدي

الداخلة الرأي / الصباح

 

هاجم سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأحزاب التي تستعجل الانتخابات، قائلا إن “للانتخابات زمنها ومنطقها الذي هو الاختيار الديمقراطي الذي تعود فيه الكلمة للناخبين”، مؤكدا أن “الزمن اليوم هو أولا زمن التعبئة للقضاء على الجائحة ولكل مقام مقال”.
واختار زعيم “بيجيدي” توجيه رسائل إلى من يهمهم الأمر، من خلال كلمة بثت مباشرة على الصفحة الرسمية للحزب، خاطب فيها أعضاء الكتابات الجهوية والإقليمية للعدالة والتنمية، موضحا أن “الحزب منشغل بخدمة الوطن والبعض مشغول بنا وبالانتخابات”.

وأكد العثماني أن انشغال البعض بالانتخابات يهدف إلى مواصلة استهداف العدالة والتنمية بأشكال مختلفة لا تمل ولا تكل، موجها اتهاماته إلى خصوم الحزب، الذين يحاول البعض منهم نبش ذات اليمين وذات الشمال في “أملاك ” و”عقارات ” بعض الأعضاء والمسؤولين، بحثا عن شبهة اغتناء غير مشروع أو تورط في استخدام الموقع والنفوذ من أجل ذلك، “لكنهم طلعوا خائبين صفر اليدين”.
وبدا العثماني منزعجا من الانتقادات الموجهة إليه، بصفته رئيسا للحكومة، والتي تتهمه بالتخلي عن صلاحياته، معتبرا أن هذا “المنطق البئيس يؤول ذلك السلوك الوطني المتحضر للحزب المشغول أولا بخدمة الوطن، على أنه علامة ضعف وتنازل عن الصلاحيات، وإضعاف لموقع رئيس الحكومة”، واصفا هذه الاتهامات بالمعزوفة القديمة والمتكررة، منذ أن تولى العدالة والتنمية تدبير الشأن العام في 2011 .
وهاجم العثماني ما أسماه المنطق البئيس الذي يستخدمه البعض، والذي يعترف للدولة عموما بنجاحها في تدبير الجائحة، وفي المقابل ينسب كل قصور واقع أو متوهم لرئيس الحكومة والقطاعات والجماعات التي يدبرها الحزب، مشيرا إلى أن التدابير والقرارات المتعلقة بالجائحة والقرارات الإستراتيجية الكبرى هي قرارات دولة، وهي موضوع تفعيل للتوجيهات الملكية، تحرص مختلف المؤسسات بما فيها الحكومة على تنزيلها.
وقال إن”القرارات الحكومية ليس عشوائية، بل هي مبنية على تقارير لجنة علمية تقوم بتقييم أسبوعي، وننطلق منه لمعرفة هل نتخذ إجراءات جديدة أم لا”، موضحا أننا أمام فيروس صعب وجائحة غير مسبوقة، أربكت كل التوقعات، وحيرت العلماء وتحدت أنظمة صحية واجتماعية لا مجال لمقارنتها بواقع المغرب”.
ولم يفت العثماني الرد على سعي البعض إلى جر الرأي العام إلى نقاش حول حكومة الوحدة الوطنية وحكومة التقنقراط، وتأجيل الانتخابات والدعوة إلى تحالف وطني، مؤكدا أن هذه الدعوات تهدف إلى الوقوف في وجه العدالة والتنمية، والإعداد لسيناريوهات قطع الطريق عليه، واستهدافه في عز الجائحة بمنطق انتخابي.
وأكد العثماني أن العدالة والتنمية منشغل بخدمة الوطن، وحريص على أن يجعل من إسهامه جزءا من المجهود التضامني الوطني وراء جلالة الملك، كما أكدت على ذلك المذكرة التوجيهية التي وجهها للأعضاء.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...