1600 شركة للنقل السياحي تخوض إضرابا وطنيا بسبب تضررها من تبعات كورونا

الداخلة الرأي / متابعات

 

قررت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب خوض إضراب وطني مفتوح، على مستوى مختلف الجهات والأقاليم، وذلك بسبب ما وصفته بـ”غياب خطة لإنقاذ المقاولات من الإفلاس” و”عدم استجابة” الجهات الوصية على القطاع لمطالب المهنيين.

ويأتي هذا الإضراب المفتوح، الذي سيبدأ يوم الخميس 13 غشت الجاري، للتنديد بـ”السياسة التي تمت بها معالجة مطالب أرباب النقل السياحي”، وحملت الفدرالية الجهات المسؤولة تبعات نتائج هذه الحركة الاحتجاجية.

ولجأت الفيدرالية، حسب بلاغ لها، إلى خوض إضراب وطني لأسباب عديدة من بينها “عدم التزام الجهات الوصية بأجرأة مضامين ملفنا المطلبي رغم التوجيهات الملكية الصريحة لحماية المقاولات الأكثر تضررا من الجائحة”.

وجاء في البلاغ أن الفدرالية “التزمت بالحوار مع الجهات المسؤولة كخيار مثالي للبحث عن سبل إنقاذ المقاولات من الإفلاس وإيجاد حلول جذرية لضمان استمراريتها”.

ويطالب العاملون في مجال النقل السياحي بتشجيع السياحة الداخلية عبر عروض مغرية وتفضيلية، لإعادة الحياة لشرايين السياحة خلال المرحلة المقبلة، خاصة بالنسبة لمدينة مراكش التي تعتبر العاصمة السياحية للبلاد.

 

كما يقترح المهنيون إعفاء المتدخلين في مجال السياحة من مساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتأجيل سداد مستحقات الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل إلى غاية دجنبر المقبل، وكذا تأجيل تسديد القروض لمدة سنة دون فوائد لصالح الشركات السياحية.

كما يطالب المهنيون بضرورة القطع مع النمط القديم لتنشيط السياحة والقيام باكتشاف مناطق سياحية متميزة بالمغرب، بدل الاكتفاء بالنقل من وإلى المطار أو من مراكش إلى مدن مجاورة فقط.

وفي محاولة للنهوض بالقطاع مرة أخرى، قام العاملون في النقل السياحي بخفض أسعار تأجير السيارات بنسبة تراوحت ما بين 50 و66 في المئة، أملا في إيجاد زبائن محتملين بعد تراجع الطلب على خدماتهم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة.

ورغم أن النقل السياحي يعد قطاعا موسميا، فقد أثبتت الدراسات أن الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا الميدان توفر نحو 3881 فرصة عمل منهم أجراء مؤقتون، وقد احتلت المرتبة الأولى في الإدماج بنسبة 37 في المئة.

وأشار تقرير حديث للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، إلى أنه من الضروري التخفيف من تداعيات الوباء على القطاع مع التركيز على السياحة الداخلية كبديل من أجل التخفيف من هول الجائحة.

وحثت الفيدرالية، التابعة للاتحاد العام للشركات والمهن، على سن إعفاء ضريبي لمدة 3 سنوات لتمكين الشركات والمهنيين من استرجاع توازنهم، كما أن هناك مطالب بتخصيص دعم مالي للقطاع للحفاظ على توازنه، وكذلك مساعدة مهنييه بمنحهم قروض بفائدة تحفيزية لا تتجاوز 2 في المئة.

وتشير التقديرات إلى أن عدد شركات النقل السياحي بالبلاد يبلغ نحو 1600 توفر فرص عمل لأكثر من ألف شخص ضمن أسطول يضم نحو 8 آلاف مركبة من مختلف الأصناف. كما يعد تأجير السيارات من أهم المحركات السياحية بالمغرب، حيث يضم 10 آلاف شركة بأسطول يفوق 150 ألف سيارة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...