تفكيك شبكة لتزوير عقود رسمية ..حجز أختام الدولة وإقبال كبير على عقود زواج وطلاق مزورة خلال الطوارئ

الداخلة الرأي / الصياح

حجز أختام الدولة وإقبال كبير على عقود زواج وطلاق مزورة خلال الطوارئ

فككت مصالح أمن البرنوصي بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، شبكة خطيرة، متخصصة في تزوير العقود الرسمية، إثر اعتقال زعميها في كمين، بعد أن أوهمه شرطي برغبته في الحصول على عقد زواج مزور، مقابل مبلغ مالي مهم.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن عناصر الأمن حجزت لدى الموقوف، البالغ من العمر 50 سنة، أختام قضاة التوثيق وعدول وموثقين وأطباء، وجماعات ترابية، إضافة إلى العشرات من العقود العدلية والإدارية، وشهادات طبية خاصة بالراغبين في الزواج.
وبتعليمات من النيابة العامة، أحيل الموقوف على الشرطة القضائية لتعميق البحث معه، وبعد استنطاقه، تبين أنه له شركاء كشف عن هوياتهم، وتسارع عناصر الشرطة الزمن لاعتقالهم.
وتمت عملية الاعتقال، بناء على إخبارية توصل بها مسؤولون أمنيون بالبرنوصي، تفيد أن شخصا يقطن بالحي الحسني، يروج عقود زواج وطلاق مزورة مقابل مبالغ تتراوح بين 4000 درهم و5000. وتم استغلال المعلومة بشكل جيد، إذ تم الحصول على رقم هاتفه، فاتصل به أمني، مبديا رغبته في الحصول على عقد زواج. ووافق زعيم الشبكة على طلبه مقابل مبلغ مالي مهم، وطلبه منه معلوماته الشخصية وأخرى عن الفتاة التي ينوي الزواج بها لتدوينها في العقد، وتم الاتفاق على اللقاء بأحد شوارع البرنوصي.
وحل زعيم الشبكة في موعد اللقاء على متن سيارة رفيعة، وتم تكليف امرأة للقائه، وبمجرد تسليمها نسخة الزواج، تمت محاصرته واعتقاله. وأثناء تفتيش سيارته، تم حجز العشرات من العقود والوثائق الرسمية المزورة، وأختام مؤسسات الدولة وقضاة وأطباء وعدول وموثقين.
وبتعليمات من النيابة العامة، تمت مرافقته إلى منزله بالحي الحسني، حيث تم حجز أختام وعقود أخرى مزورة وصور فوتوغرافية وبطاقات تعريف وطنية وعقود زواج مزورة.
وكشف البحث مع زعيم الشبكة، أنه تخصص في تزوير جميع العقود والوثائق الإدارية، منذ فترة طويلة، وبعد إعلان حالة الطوارئ، بسبب وباء “كورونا”، اقتصر نشاطه على تزوير عقود الزواج، بعد أن تلقى طلبات عديدة من قبل مواطنين، لتفادي اعتقالهم، رفقة خليلاتهم، سواء خلال السدود القضائية، أو الحملات التي تشرف عليها المصالح الأمنية.
كما تبين أنه أنجز شهادات عزوبة مزورة وسلمها لأشخاص ينوون التعدد، دون علم زوجاتهم، مستغلين الشلل الذي أصاب محاكم الأسرة بسبب وباء “كورونا”. كما سلم شهادات طبية مزورة، منها تلك التي تؤكد خلو صاحبها من الأمراض المعدية، والمطلوبة في ملف الزواج.
إضافة إلى عقود الزواج، تورط زعيم الشبكة في تزوير عقود الطلاق، بعد أن أوهم الراغبين فيها بعلاقته مع مسؤولين بمحكمة الأسرة، وأنه يسرع استصدراها في ظرف قياسي، دون حضور الجلسات، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وتحوم الشكوك حول تورط زعيم الشبكة في قضايا السطو على العقار، بعد حجز أختام مزورة لموثقين، لذا تسارع التحقيقات الزمن للتأكد من تفويته عقارات، بطرق مشبوهة، بتواطؤ مع مافيا العقار



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...