إفلاس 4140 مقاولة

الداخلة الرأي: الصباح

تسببت الظرفية غير الملائمة في إعدام 4140 مقاولة، خلال النصف الأول من السنة الجارية، ما يمثل زيادة بنسبة 9.1 %، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يعني وفاة مقاولة على رأس كل ساعة. ويعتبر التأخر في الأداء، خاصة في بداية نشاط المقاولات، أحد الأسباب المباشرة في الوفاة، إذ أن 40 % من حالات إفلاس المقاولات الصغرى سببها التأخر في الأداء، إضافة إلى البيروقراطية.
ويتمركز نصف حالات الوفيات في قطاع التجارة، إذ أعلنت 2022 مقاولة عن إفلاسها في ستة أشهر الأولى من السنة الجارية، يليه قطاع العقار، الذي أفلست به 1200 مقاولة، حسب المعطيات الأخيرة لمكتب الدراسات “أنفور يسك”، وأفلست 895 مقاولة في قطاع البناء والأشغال العمومية، وتمثل هذه القطاعات الثلاثة حوالي ثلاثة أرباع العدد الإجمالي للمقاولات التي أعلنت إفلاسها. وأبانت نتائج دراسة أنجزها المجلس الجهوي للاستثمار بالبيضاء بمساهمة البنك الدولي أن حياة ثلثي المقاولات لا تتجاوز خمس سنوات بعد إنشائها، وأن 27 % منها تموت خلال السنة الأولى وبعضها لا يشرع في نشاطه قط. وأشارت إلى أن 93 % من المقاولات التي أحدثت ما بين 2003 و 2015 عبارة عن وحدات صغيرة يقل رقم معاملاتها عن 10 ملايين درهم ولا يتجاوز عدد العاملين بها 10 أجراء. وأرجع معدو الدراسة النسبة الضعيفة للمقاولات التي تتعثر في نشاطها إلى غياب المواكبة أو ضعفها خلال المراحل الأولى من تأسيسها.

وارتفعت القروض بين المقاولات بشكل ملحوظ، خلال خمس سنوات الأخيرة، وذلك مع صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية، خاصة بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا. وأبانت نتائج دراسة أنجزها مكتب الدراسات “أنفوريسك” على 500 ألف مقاولة أن القيمة الإجمالية للقروض بين المقاولات وصلت إلى 370 مليار درهم. وتمثل هذه المبالغ عمليات البيع والشراء بين المقاولات بالسلف، إذ في غياب تمويلات قصيرة الأمد لتمكين المقاولات من تمويل اقتناء احتياجاتها، اضطرت من أجل تصريف منتوجاتها وخدماتها إلى التعامل بالسلف في ما بينها. وتمثل قروض الممونين 19 % من مصادر تمويل المقاولات الصغرى جدا، في حين أن 64 في المائة عبارة عن أموال ذاتية. وأرجع محللو “أنفوريسك” تنامي القروض بين المقاولات إلى تراكم متأخرات الأداء.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...