الملك: لا مجال للهرب من مسؤوليتكم

الداخلة الرأي: الصباح
حذر الأحزاب في افتتاح السنة التشريعية من خطر الصراعات الفارغة وتضييع الوقت
حذر الملك الأحزاب من مغبة الوقوع في شرك الصراعات الفارغة وتضييع الوقت والطاقات، داعيا إياها إلى مسايرة المرحلة الجديدة، التي تنطلق بتعيين الحكومة المعدلة، بمزيد من الجدية واليقظة والوحدة، بعيدا عن الصراعات الفارغة وتضييع الوقت والطاقات.
واعتبر الملك أن مرحلة جديدة تبدأ من الآن، وتتطلب انخراط الجميع، وهي من اختصاص الجهازين التنفيذي والتشريعي، بالدرجة الأولى، ولكنها أيضا مسؤولية القطاع الخاص، سيما في ما يتعلق بالتمويل، فضلا عن الدور الهام لهيآت المجتمع المدني الجادة، فـ “الحكومة مطالبة بوضع مخططات مضبوطة، تضمن التحضير الجيد، والتنفيذ الدقيق، والتتبع المستمر، لمختلف القرارات و المشاريع، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي أو المحلي”.
وشدد الملك مخاطبا الحكومة على ضرورة توظيف كل الوسائل، سيما المعطيات الإحصائية، والآليات المتعلقة بالتفتيش والمراقبة، بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات، في إطار الشفافية والتعاون والانسجام، بين مختلف المتدخلين، على اعتبار أن الإدارة موضوعة تحت تصرف الحكومة، و”لا مجال هنا للتهرب من المسؤولية، في ظل التطبيق الصارم، لربط المسؤولية بالمحاسبة”.
أما بخصوص البرلمان، فقد ذكر الملك بأن الدستور منحه صلاحيات واسعة، في مجال التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية، لذلك فالنواب والمستشارون “مسؤولون عن جودة القوانين، التي تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات، على أرض الواقع، وجعلها تعكس نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين، كما أنهم مسؤولون عن متابعة ما تقوم به الحكومة، في كل ما يخص تدبير الشأن العام، في مختلف المجالات، ومراعاة مدى استجابته للانشغالات الحقيقية للمواطنين.
وعقد مكتب مجلس المستشارين أول أمس (الخميس) اجتماعا، برئاسة عبد الصمد قيوح، الخليفة الأول لرئيس المجلس، خصص لترتيبات الدخول البرلماني، والقضايا التي تهم التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والأنشطة الدبلوماسية.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن أعضاء المكتب اعتبروا أن تعيين الملك للحكومة في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها، جاء تماشيا مع التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي لمناسبة عيد العرش، والتي دعا فيها جلالة الملك إلى تجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية بكفاءات وطنية عالية المستوى.
وتطرق مكتب المجلس إلى ترتيبات عقد أول جلسة للأسئلة الشفهية يوم 15 أكتوبر الجاري، والاجتماع المشترك الذي سيعقده البرلمان بمجلسيه للاستماع إلى عرض الرئيس الأول للمجلس الاعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية خلال 2018.
واطلع أعضاء مكتب المجلس على تقرير مفصل حول نتائج الدورة الخريفية 18 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا التي احتضنها مجلس المستشارين بمراكش (من 4 الى 6 أكتوبر الجاري)، حيث تم التنويه بالنجاح الذي عرفته هذه الدورة على مستوى التنظيم، مثمنين عاليا الثقة التي حظي بها مجلس المستشارين، من قبل الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا، لاحتضان هذا الحدث الدولي الهام.



