حرب تبييض الأموال تصل الحسابات البنكية

الداخلة الرأي:الصباح

الجواهري يقيد فتحها بمعطيات حول مصدر المداخيل وطبيعة النشاط بعد التوصل بقوائم مراقبين من أوربا

وجه عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، مذكرة إلى البنوك من أجل التقيد بإجراءات جديدة عند فتح حسابات بنكية للزبناء، تتعلق بطلب معلومات معينة قبل الاستفادة من الخدمة، يتم تحويلها إلى البنك المركزي، قصد التثبت منها، قبل المصادقة على الطلب، علما أن العملية يرتقب أن تستغرق بين أسبوع و10 أيام، حسب مصدر مهني، أكد ارتباط هذه المذكرة بمخططات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وحاصر بنك المغرب شبكات تبييض الأموال، بإلزام البنوك بطلب معلومات دقيقة من الزبناء، قبل فتح حسابات بنكية لفائدتها، خصوصا الزبناء من الأشخاص الذاتيين، الذين سيكونون ملزمين، بالحضور شخصيا بالوكالة البنكية عند فتح الحساب، والتواصل مع المكلف بالزبناء لهذه الغاية، عبر مده إلى جانب المعلومات التعريفية الشخصية العادية، بمعطيات تكميلية، تتعلق باستيضاح هويته ونشاطه، وكذا طبيعة مداخيله، وفي مرحلة متقدمة، مصدر أمواله، وعلاقته ببنوك أخرى.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تزامن إخراج المذكرة الجديدة لوالي بنك المغرب، التي تستند إلى دورية صادرة قبل سنتين، مع الأبحاث الجارية من قبل أجهزة مختلفة، حول تنامي أنشطة شبكات متخصصة في تبييض الأموال، تستغل بنوكا ومقاولات وهمية، لغسيل أموال دخلت إلى المملكة بطرق غير شرعية، موضحة أن الأمر يتعلق بتحقيقات رصدت لجوء مطلوبين دوليين ملاحقين من قبل أجهزة أمنية في دول أوربية، مرتبطة مع المغرب باتفاقيات شراكة لتبادل المعطيات المالية والأمنية، إلى فتح حسابات بنكية متشعبة، للتمويه على مصادر أموالهم.

وأفادت المصادر في اتصال هاتفي مع “الصباح”، انخراط البنك المركزي إلى جانب إدارات أخرى، بينها الجمارك والضرائب والمحافظة العقارية، في جهود مكافحة أنشطة شبكات تبييض أموال، موضحة أن التعاون مع السلطات المالية والأمنية الأوربية انتقل إلى السرعة القصوى، بعد التوصل بقوائم أسماء مشتبه في تورطهم في عمليات غسيل أموال عابرة للحدود، منبهة إلى أن القائمة تضم أشخاصا من هولندا وبلجيكا، بعضهم موضوع مذكرات بحث دولية من قبل “الأنتربول”.

وحملت المذكرة التي عممها والي بنك المغرب على البنوك، الزبناء مسؤولية صحة الوثائق التي سيدلون بها للبنوك، في سياق الاستجابة لطلبات معطيات تكميلية من قبل المسؤولين البنكيين، تحت طائلة رفض طلب الحساب أو تجميده، إذ سيعمد البنك المركزي إلى التحقق من المعطيات المحولة إليه من قبل البنوك، بالاستفادة من منظومة تبادل المعلومات مع إدارات شريكة، من قبيل المحافظة العقارية والضرائب.

وشددت المصادر ذاتها، على استغلال شبكات تبييض الأموال البنوك في إحداث حسابات الشركات، لغاية تمرير مبالغ مالية ضخمة، خلف واجهة مقاولات صورية، لا تمارس نشاطات تجارية فعلية على أرض الواقع، مؤكدة أن التحقيقات الجارية لتفكيك هذه الشبكات، رصدت حالات تتعلق بتوجيه متورطين في غسيل أموال، حسابات في أسماء أشخاص آخرين، لعمليات اقتناء عقارات وأراض في مدن، وتحويلها في ما بعد إلى ضمانات من أجل الحصول على قروض بنكية.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...