وقفت هنا فكتبت

الداخلة الرأي:محمد الصغير

بعد سنوات طوال من الانقطاع عن الاشكال النضالية من اجل تحقيق المطالب عدنا الى النضال مسلحين بالعزيمة والارادة وما ركمناه من تجارب ومعارف يمكن استثمارها في تحقيق المطالب ، ولعل الحافز الذي دفعني وبقية المعطلين هو الرجوع الى منطق : الحق ينتزع ولا يعطى؛ فالادارة الوصية على ملف المعطلين تنظر الى المطالب الاجتماعية بعين واحدة فتنصف فئة وتهمش اخرى ، وتعطي لواحدة وتمنع اخرى ، لكن هيهات هيهات فقد مضى زمن الصمت والرضى على الواقع المهمش ومضى زمن التغني بفكرة اللهم لعمش ولا لعمى .. فاليوم تاسست تنسيقية الاتحاد كممثل وحيد وشرعي للمعطلين الحاملين للشهادات وهدفها المنشود هو انصاف المعطلين وايجاد حلول ملموسة تتماشى والواقع الاجتماعي لكل فرد والتصدي لكل الممارسات التي تكرسها الادارة في معالجة المشاكل الاجتماعية .
ان مشكل البطالة والمشاكل الاجتماعية بصفة عامة ليست وليدة اللحظة فهو مشكل قديم قدم الادارة ، لكن كانت تدبر له حلول وكان المعطل لا يتقلد منصب البطالة الا لسنة او بضعة اشهر فكان الكل ينكب على حلحلة المشكل ويساهم في تقليصها عبر بطائق الانعاش حتى يتسنى التوظيف او المساهمة في مشروع حتى يتسنى تدبيره بشكل يعود بالنفع على صاحبه او البحث عن فرص عمل داخل الادارات التي تعاني ضعف الموارد البشرية او …. الخ ، فالحلول كثيرة لكن اين ؟ ومتى ؟ وكيف ومن يمد يده للمساعدة ؟ او من ينصت لك او من يفتح معك حوار جدي وبناء؟ فلا المسؤول مسؤول عن رعيته ولا الموظف يؤتمن على حبة من خردل ولا المنتخب يكلف نفسه عناء البحث عن من تتوفر فيهم الشروط اللازمة لولوج منصب او احقاق حق او اخراج معطل من دائرة اليأس والمعاناة التي تطارده منذ ان حصل على شهادته …
وختاما نتمنى ان يتعامل المسؤول والمنتخب على حد سواء مع الملف المطلبي للمعطلين والاسراع بحلحلته واعطاء لكل ذي حق حقه قبل ان تتفاقم الامور وتتخذ منحى اخر يمكن الركوب عليه وفق مقاربة حقوق الانسان والاستفادة من الثروات وغيرها من اليات الضغط التي تحمل في طياتها بعدا دوليا وطنيا وجهويا .



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...