معركة جديدة بين أحزاب الأغلبية و وزارة الداخلية علي اختصاصات رؤساء الجماعات

معركة جديدة تلوح في الأفق بين أحزاب الأغلبية المكونة للحكومة، ووزارة الداخلية على خلفية إطلاق مسودة مشروع قانون المتعلق بالجماعات ليد الولاة والعمال على اختصاصات رؤساء الجماعات.وتنص مسودة مشروع القانون على أن تخضع مقررات مجالس الجماعات وقرارات رؤسائها المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي لمراقبة الشرعية، معتبرة أن “مقررات مجالس الجماعة تكون قابلة للتنفيذ بعد تبليغها إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثلهما”.أولى ردود الفعل جاءت من فريق العدالة والتنمية، حيث أعلن رئيس فريق الحزب الذي يقود الحكومة عبد الله بوانو رفضه توسيع صلاحيات العمل والولاة على حساب صلاحيات الرؤساء والمجالس والمكاتب، موضحا أن النص الجديد أقر مبدأ الوصاية البعدية والقبلية في حين أن مطلب بعض القوى الديمقراطية، ومنها حزب العدالة والتنمية، تؤكد على ضرورة أن تكون الرقابة بعدية فقط.وانتقد بوانو حسب ما نقل عنه موقع حزبه، إلغاء النص الجديد المقتضى المتضمن في الميثاق الجماعي الحالي، الذي يفرض على كل رئيس جماعة أن يكون حاملا للشهادة الابتدائية على الأقل إن هو أراد أن يتحمل مسؤولية تسيير جماعة، وهو الأمر الذي اعتبره أنه قد يهمش الكفاءات.وأعلن نفس المتحدث أن المسودة الجديدة حملت بعض السلبيات، مشيرا أن فريقه بمجلس النواب وحزبه سيتقدم بعدد من المقترحات لتجاوزها ولتكون أكثر ديمقراطية.وأوضح في هذا السياق أن هذه السلبيات في المشروع تتمثل في كون المسودة تتحدث عن انتخاب رؤساء الجماعات بشكل علني بدل التصويت السري، معتبرا ذلك سيكرس منطق شراء الذمم.وتضيف المسودة أنه “لا تكون مقررات رؤساء الجماعات قابلة للتنفيذ في حالة عدم تبليغها إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله داخل الآجال المحددة”، مشيرة إلى إلزامية “تبليغ القرارات التنظيمية المتخذة في مجالات الشرطة الإدارية وجميع القرارات الفردية المتعلقة بالتعمير إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله داخل أجل خمسة أيام تبتدئ من تاريخ اتخاذ القرار”.إلى ذلك حددت المسودة المذكورة مقررات رئيس الجماعة التي لا تكون قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف الولاة والعمال، وفي مقدمتها تلك المتعلقة الميزانية و ذات الوقع المالي على النفقات والمداخيل، ولا سيما الاقتراضات والضمانات وفرض الرسوم المأذون بها تفويت الأملاك الجماعية وتخصيصها، المساعدات والهبات والوصايا تسمية الشوارع والساحات العمومية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...