حشود بشرية تقتحم مقر المينورسو بالسمارة

الداخلة الرأي:متابعات

قام حشد بشري عصر اليوم من ساكنة إقليم السمارة بمسيرة حاشدة تتكون من مئات الأشخاص تضم كل الشرائح الاجتماعية من رجال ونساء حاملين الأعلام الوطنية ومرددين للشعارات ذات الطابع الحماسي والتي تحذر من المساس بالقضية الوطنية الأولى، وفي جو من المشاعر الجياشة والعفوية الصادقة تحركت هذه الجحافل صوب مقر بعثة الأمم المتحدة المعروفة اختصارا  بالمينورسو المرابطة بالمدخل الغربي للمدينة.

 وقد عبر المشاركون خلال هذه المسيرة عن اعتزازهم بالانتماء الى هذا الربع الغالي وأن لا تنازل عن شبر واحد من أرضه وتعلقهم بتوابث الأمة مؤكدين على أنهم لن يثوانوا عن الذود والدفاع عن مقدساته ومكتسباته، هذا وقد شكلت الزيارة الملكية الأخيرة لمدينة العيون  بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، حدثا بارزا في تاريخ النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وكذا منعطفا يحمل الكثير من الرسائل والدلالات بالنظر الى توقيتها وحمولتها..

وعطفا على ما سبق فان المينورسو و منذ استقدامها الى الاقاليم الجنوبية بعد وقف اطلاق النار فقد ظل دورها سلبيا ومعمقا لمعاناة الصحراويين بتندوف وبؤسهم، ولعل الفيضانات الأخيرة خير دليل على هذه المأساة، وقد اتسمت قراراتها في الغالب بالهشاشة أمام المبادرات الجريئة للمغرب وجمود أطروحات الخصوم وعلى رأسهم الجزائر.

 جدير بالذكر أن هذه المبادرة الشعبية سبقتها مثيلتها بالعيون بمشاركة واسعة وهي اشارات عن امتعاض هؤلاء من هذه البعثة ودورها المترهل أمام الاجماع الوطني حول هذه القضية المعمرة التي طال أمدها والتي يدفع صحراويو تندوف ثمنها من البؤس وويلات المعيش في ظل أقاليم جنوبية تنعم بالاستقرار والعيش الكريم والحريات..ويأمل مشاركون بالمسيرة المذكورة  من خلال جرد لأحاديثهم أن يتعقل إخواننا وبنو عمومتنا بالضفة الاخرى ويتركوا عنهم أوهام الانفصال ويتحلوا بالشجاعة أمام الجزائر ويقولوا لها كفى أهالينا من المعاناة  والجحيم، “فنحن لا نرضى بهذا الواقع” يقول هؤلاء.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...