هـام : الحكومة تمنع نهائيا تصنيع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها‎

الداخلة الرأي:

يسير المغرب في طريق منع صناعة واستخدام الأكياس البلاستيكية، وذلك بعدما صادق مجلس الحكومة يوم الخميس29/10/2015 على مشروع قانون يقضي بمنع صنع هذه الأكياس واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها.
هذا المشروع رقم 15-77 الذي تقدم به وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي يمنع صنع هذه الأكياس لتسويقها في السوق الداخلي، سواء عبر منحها بالمجان للمستهلكين في المحلات الغذائية والتجارية ونقط البيع، أو بيعها لهم، كما يمنع المشروع استيراد واستعمال هذه الأكياس.
وتبقى الاستثناءات الوحيدة في استعمال الأكياس البلاستيكية، هي تلك المخصصة للاستخدام الفلاحي أو الصناعي والأكياس الكاظمة للحرارة وأكياس التجميد والأكياس المستعملة لجمع النفايات، وذلك شرط استخدامها لأغراض غير تلك التي صنعت من أجلها ووضع علامات عليها تميزها عن غيرها من الأكياس الممنوعة.
 إن الأكياس البلاستيكية هي عبارة عن مواد غير قابلة للتحلل لذلك فإن الكميات التي يجري دفنها في الأرض لا يمكنها التحلل إلا بعد 100 – 200 سنة من دفنها في أحسن الأحوال. مما يسبب تحول البترو- بولميرات إلى معقدات صغيرة أكثر سمية. والذي يؤدي بدوره إلى تسميم التربة الزراعية ومصادر الشرب.

كما أنّ تحللها يؤدي لفرز مواد كيميائية سامة تمتزج بالتربة مما يؤدي إلى أضرار للتربة والنبات وتقليص مساحة الأراضي الصالحة للزراعة والتصحر التدريجي.

إن الحرق المكشوف لأكياس البلاستيك مع القمامة يؤدي لإطلاق غازات سامة جداً مثل “الديوكسينات” حيث تعتبر من أكثر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، كما يطلق إحراق الأكياس للكثير من الغازات الأخرى الملوثة للهواء كحمض الهيدروليك السام.
تتسبب الأكياس البلاستيكية عند طيرانها في الجو بخنق الطيور. وعند وصولها إلى البحار تتسبب بقتل حوالي 200 نوع من الكائنات البحرية منها الدلافين والحيتان والفقم والسلاحف، فهي تموت بعد استهلاكها للأكياس البلاستيكية لظنها بأنها نوع من أنواع الطعام.

كما تقوم العديد من الحيوانات بأكل البلاستيك كالمواشي التي يقوم الإنسان بتناولها مما يؤدي إلى دخول المواد الكيميائية في نظامنا الغذائي، وإذا استمر استخدام الأكياس البلاستيكية يومياً وذلك يؤدي إلى وجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان والتي تعتبر من المسببات لأخطر الأمراض.

ويمكن أن يصاب الإنسان بسرطان الرئة أو الكبد أو الدم إذا تناول أطعمة أو مشروبات محفوظة في علب أو أكياس بلاستيكية وخاصة إذا كانت هذه الأطعمة والمشروبات الساخنة.
كما يؤدي رمي الأكياس البلاستيكية في الأراضي والأنهار إلى تلويث مياه الري  والشرب وبما أن هذه الأكياس مصنوعة من مواد كيمائية نفطية فإنها تؤدي تدريجياً إلى انخفاض نسبة الأراضي الصالحة للزراعة



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...