الانتخابات المحلية … معاناة تتجدد !؟‎

الداخلة الرأي:
… لم تبقى الا ايام معدودة على الاستحقاقات الانتخابية الاولى في ظل التقسيم الجهوي الجديد والتي ستبدا اولا بالغرف المهنية ، بحيث تعتبر مناسبة يحصل فيها المواطن على شرف لقاء مرشحه الفاشل بامتياز .. مناسبة يعود فيها المنتخبون بعد غياب عن الساحة السياسية الاقتصادية والاجتماعية لسنوات طوال ؛ خطفتهم فيها مصالحهم ومشاريعهم الخاصة .. اذ يعودودن بعد ان نسوا وتناسوا تلك الوجوه التي صوتت لهم ؛ فهاهم قد عادوا ليصعدوا من جديد على ظهور البسطاء التي انحنت من الضيم والظلم والقهر والحاجة والفقر والبطالة والانحراف والحرمان ؛ عادوا وهم مسلحون بخططهم الماكرة وكلامهم المعسول ؛ مدججين بجيش من السماسرة مستعملين في حملاتهم ودعاياتهم الانتخابية كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة وهم يوزعون ابتساماتهم الباردة الصفراء ومعها في كثير من الاحيان عطايا وهبات لاتسمن ولاتغني من جوع ؛ فبدل ان يضع برنامج انتخابي يلتزم به يلجئ الى فكرة ” هاك ورا وبلا حزارة ” وكانه يظحك على مجتمع برمته …
ان الانتخابات في المجتمع الذي انتمي اليه لها عدة اوجه سلبية تصل في كثير من الاحيان الى هجران العائلات بعضهم البعض وتبادل الاتهامات فيما بينهم التي ما انزل الله بها من سلطان .. من اجل مرشح دون المستوى الذي يسعى الى منصب بكل ما اوتي من قوة ليساهم في تشتت العائلات وفقدان التواصل بينهم لسنوات عدة ..
ان العيب ليس في فكرة الانتخابات ولكن العيب في المرشح وطريقة تفكيره المبني على عقلية عشائرية بدائية .. فالانتخابات تضر اكثر بمجتمعنا وتنمي سلبياته العنصرية التي تؤثر على النسيج الاجتماعي بحيث تساعد على احياء النعرات العائلية والطائفية البغيضة ؛ لان اغلب الاصطفافات والتكتلات الانتخابية المحلية مبنية بالاساس على العائلة والقبيلة وفروعها ؛ وهذا لايساعد مجتمعنا على التماسك والوحدة ؛ بل العكس يخلق الشرذمة والفرقة بين ابناء العائلة الواحدة والقبيلة الواحدة وبالتالي المجتمع الواحد .
وختاما اود ان اقول لمجتمعي الذي انتمي اليه ان يوم الانتخابات هو يوم يمر مثل كل الايام ؛ فالصديق يبقى صديقا والاخ يبقى اخا والنسب واهل البلد والرابط الاجتماعي يبقى ؛ فلابد لنا ان نعي تلك النقطة لنحافظ جميعا على الكلام الطيب وعدم التجريح ؛ لا بل نفتخر اننا نملك مقدرة وقدرة عالية على المنافسة بروح رياضية .
كاتب المقال :
       محمد الصغير



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...