مهرجان الداخلة للضحك باع الجمل و ضحك على اللي شراه

الداخلة الرأي:

في غفلة من ساكنة الداخلة و منتخبيها و من دون سابق إشعار تفاجأ الجميع بتنظيم مهرجان للضحك هو الأول من نوعه بالمدينة، و هب منظموه إلى اعتباره فتحا مبينا و يندرج حسب توصيفهم في خانة الدفاع عن القضية الوطنية. ففي تصريح لمدير المهرجان حفيظ ادحموش لوكالة المغرب العربي للأنباء اعتبر هذا الأخير أن هذه المبادرة “ما كانت لترى النور لولا التجاوب الايجابي والمثمر لكل مكونات جهة وادي الذهب الكويرة”، و لا نعلم عن أية جهات محلية تم اشراكها سواء في التحضير أو تنظيم هذه التظاهرة. وحيث يقول المثل الحساني “اللى ماهاب أركوبك لا اتهابْ اتَّنكاس بيه”، لا بد لنا أن ندلي بدلونا في موضوع هذا المهرجان الحدث الذي اختار له منظموه ملصقا يحمل صورة لجمل يضحك ، فهل يعلم منظمو هذا المهرجان أنه من الصعب في ثقافة البيظان إضحاك الجمل. ولنعود لقصة هذا المهرجان الذي تم تنظيمه للمرة الأولى سنة 2011 بمدينة أكادير و حامت حوله الشكوك و حول الجهة التي تقف وراءه خاصة أنه نظم خلال السنة التي ستعرف وصول الاسلاميين للحكم بالمغرب، ليتم فيما بعد تنظيم النسخة الثانية منه بعد ذلك بسنتين تميزت بتقديم نفس العرض الذي يسخر فيه سعيد الناصري من رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران. ولنفهم أكثر تجليات و خبايا الصراع الخفي و الذي طفى على السطح عبر وسائل الاعلام بين مدير المهرجان و الفكاهي محمد الخياري الذي اتهم هذا الأخير “بوضع صوره على ملصقات مهرجان الداخلة للضحك رغم أنه لم يتوصل إلى أي اتفاق نهائي معه” ، و اعتبر أن مدينة الداخلة “حساسة لا تتقبل الضحك عليها أو بها ” و اضاف أن إن بينهما “حسابا سابقا لم يصف بعد من أكادير”. غير أن ما لا يعلمه الكثيرون هو أن محمد الخياري حاليا هو من يدير مهرجان تارودانت للضحك و الذي تم تنظيمه بالمدينة المذكورة خلال شهر أبريل المنصرم من طرف جمعية شبابية محلية تضم من بين أعضائها أخ القيادي في حزب الأصالة و المعاصرة عبد اللطيف وهبي. من المضحكات المبكيات لهذا المهرجان هو استضافة نفس الوجوه الفنية المصرية و تكريم الممثل المصري أحمد راتب للمرة الثانية بعد أن سبق تكريمه في مدينة أكادير. إدارة المهرجان “اللي جات الله إكثر خيرها باش ضحكنا”، كان عليها احترام مشاعر الساكنة المحلية بإدراج و لو فقرة يتيمة لإحدى الفرق الفكاهية الحسانية المحلية من باب المودة في المقربين أولى. ولا أدري كيف غاب عن إدراك اللجنة المنظمة لهذا المهرجان و لا السلطات العمومية و على رأسها والي الجهة إظهار نوع من الاحترام للموتى و لمشاعر عائلات ضحايا بالوعات الصرف الصحي الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة بالتزامن مع هذا الأخير في سبيل إماطة الأذى عن طريق ساكنة المدينة ، و لو بإيقاف فعاليات هذا المهرجان دقيقة لتلاوة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة. و هل يكون الوالي لمين بن عمر قد زكى دون علم منه مهرجان الهدف غير المعلن منه هو كسر شوكة حزب العدالة و التنمية بالجنوب. على أي سينتهي هذا المهرجان و يأتي أخر و لسان حال اهل الداخلة يقول:”ضحكة فينا ما تلهينا”.

مراد محمد الامين* مدير موقع الداخلة نيوز



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...