الداخلة نموذج للتنمية السوداء… !

لا شك ان الكثير من مشروعات البنى التحتية في مدينة الداخلة و مشروعات التنمية السوداء ” الزفت و التعبيد” عانت في السنوات الماضية الكثير من الفساد المالي و التقني الذي جاء على حساب جودتها وادى للكثير من صور الخلل,وهذا مااضاع مليارات السنتيمات التي اعتمدتها الدولة لهذه المشروعات هباءا منثورا , والامثلة على ذلك كثيرة وهي لاتغيب عن الذاكرة فكل مرة تاتي فيها الامطار للمدينة الا وانكشف المستور و ظهرت حقيقة التلاعبات و الاساليب الملتوية التي تمارس من قبل بعض الذين لهم علاقة بتنفيذ مشروعات التنمية ومصالح الناس الاجتماعية و الاقتصادية. ان قضية الفساد الاداري المالي و التقني ليست وليدة اللحظة وانما تكاد تكون ظاهرة في مدينة الداخلة نتج عنها سوء التنفيد وعدم الاهتمام بالجودة في المواد واختيار المقاولين , وهو ما اضاع امولا طائلة في مشروعات هشة لاتكاد تمضي عدة شهور على الانتهاء منها حتى تظهر عيوبها من كل جهة و تبدا الاعطال تكثر في كل جانب , ولم ينفذ هذا المشروع او ذاك الا بمبلغ متواضع من ميزانيته و بمواصفات لا علاقة لها من بعيد او قريب بالمواصفات الاساسية التي اعتمد بموجبها المشروع و اعتمدت بموجبها ميزانيته , فسياسية التنمية السوداء التي ترتكز على اصلاح الطرق و تزفيت الشوارع , اصبحت حديث الساعة خصوصا ما حدث في حي مولاي رشيد مؤخرا وغيره من الاحياء سابقا من سرعة في انجاز مشروع التزفيت وتعبيد ازقة وشوارع لاسيما الحي المذكور , حيث لا تعتمد على معايير الجودة المطلوبة , ولعل هذا مادفعني الى كتابة هذا المقال و ان كنت لست من اهل الاختصاص “مهندس”. ان جميع المشاريع التنموية في مدينة الداخلة رغم ماتحظى به من اهمية في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الا ان هناك مجموعة من الاختلالات تعتريها تتنوع بين ماهو تقني اداري ومالي وضعف للمراقبة ونذرت مكتب دراسة مواكب بالاضافة لنذرت الخبراء التقنيين لمعاينة وتتبع جودة اشغال تعبيد الطرق , و على هذا الاساس ساحاول ان ارصد البعض من الخروقات او الاختلالات في هذه المشاريع ” تعبيد و تزفيت حي مولاي رشيد” على شكل عوارض : -لم يتم تنظيم و تشوير الاشغال ووضع لوحات التشهير وتصاميم التهيئة اللازمة في مواقع التهيئة منذ بداية الاشغال -غياب الزيارات الميدانية لتقني الجماعة باعتباره مسؤول عن تتبع اشغال ومراحل التزفيت وفق ماتقتضيه تقنية العمل الاداري -عدم احترام مواصفات الطبقات التي تتم بها تسوية ارضية الشارع” couch f1 et couch b1 “حسب السنتمترات المحددة لكل طبقة -لا يتم تنظيف وازالة الاتربة و الاوساخ من الشوارع التي تجري بها الاشغال عند انتهاء الاشغال -لم يتم و ضع اشارات تنبيه للاشغال امام كل ورش اثناء تعطيل الممرات و الشوارع امام المارة -عدم احداث انفاق بجنبات الشوارع لاستيعاب مياه الامطار في كافة الشوارع و الازقة المستهدفة بعملية التهيئة و تهيئة مستوى الارضية لهذا الغرض -لم يتم دك الارضية “copctage” بالمستوى المطلوب مع استعمال المياه بشكل مستمر كما هو معمول به -غياب تقنيين متخصصين اكفاء لدى الشركة في متابعة و انجاز الاشغال في الميدان و توجيه اليد العاملة لتفادي مثل هذه الاخطاء القاتلة اثناء الانجاز -غياب يد عاملة متخصصة في مجال الصيانة و البناء بل يتم الاستعانة بيد عاملة غير متخصصة في مجال البناء و الاعمار -غياب المسؤولين المكلفين و عدم و جود اي مهندس سواء من داخل المقاولة او من داخل الجماعة الحضرية خلال ورش التزفيت حيث يقتصر الامر على بضعة عمال وسائقي الجرافات يقومون بعملية التزفيت بطريقة عشوائية ان ظاهرة التلاعب بمشاريع التعبيد و التزفيت قديمة وراجعة الى زمن بعيد حيث تعاقب عدة مسؤؤلين و منتخبين .. دون ان يتم التغلب على هذه الظاهرة التي يبقى من اسبابها الرئيسية ضعف الرقابة وسيطرة الاباطرة اعتادو استغلال المال والوجاهة والنفوذ ليبقى عنوان مشاريع التنمية السوداء العمل بدون رقيب و التنفيذ باقل المواصفات.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...