تسلل كورونا الى الصحراء

الداخلة الرأي /بلال بنت اخوالها باحثة في القانون الدولي وحقوق الانسان

كما نعلم جميعا أن فيروس كرونا المستجد(كوفيد19) وباء اصاب العالم باكمله وتساوت فيه جميع قارات العالم رغم تفاوت قوتها الاقتصادية،نعم سبع كتل أرضية كبيرة على وجه الأرض أفريقيا، القارة القطبية الجنوبية، آسيا ، أستراليا ، أوروبا ، أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، اصبحت كل الدول تعيش رعبا نفسيا وهلعا يوميا ذو تبعيات لا تحمد عقباها، قصفت بالعلاقات الاجتماعية اولا ثم العلاقات الاقتصادية ثانيا، بارتفاع عدد الاصابات والوفيات رغم كل المجهودات الاحترازية التي بذلت من طرف السلطات المدنية والعسكرية ولازالت تبذل.

المغرب دولة كانت من الدول السباقة في الحفاظ على امن المواطنين وسلامتهم الصحية واستفادت من الدول التي كانت بؤر انتشار الوباء في الوهلة الأولى،وذلك بتطبيق استراتيجيات استباقية مهمة في اطار الحجز الصحي وتوفير الامكانيات اللازمة من توعية للمواطن والوقوف بجانبه وشد ازره اقتصاديا عن طريق تمويل الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا والحد من آثاره،  بإحداث الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا.

جل جهات المملكة ظهرت فيها حالات عديدة ووفيات وكانت اكثرهم لحالات واردة من الخارج مما يعني ان هذا المرض ينقل بالعدوى بأبسط الطرق حتى يتفشى بمرونة وسلاسة، وكانت مدن الصحراء خالية تماما من هذا الوباء  ماعدى حالة ظهرت في بوابة الصحراء كليميم وتماثل للشفاء، الى حدود اليوم اي بعد مرور حوالي ثلاث اسابيع كمدة للحجر المنزلي بمنع التجمعات وتوقيف المدارس …. وغيرها من الاحترازات المسبقة والخروج فقط بورقة مرخصة من السلطة عند الضرورة، ظهرت حالتين مؤكدة في جهة العيون الساقة الحمراء وبالضبط بمدينة بوجدور، ونقلت الى مدينة العيون من اجل اخذ العلاج اللازم.

كل هذه الاحداث التي يشهدها العالم وكثرة الاصابات والاشاعات وموجة الخوف التي بثت في العالم يبقى الانسان الصحراوي اينما حل واوتحل صبورا، مؤمنا، راضيا بقدر الله مدركا فعلا لخطورة الوضع وعلى وعي تام بتداعياته لكن يبقى اسلوبه الوحيد في التعامل مع المحن والافات التي تعترض حياته البسيطة  بالصدقات والدعاء الدائم وطلب المولى عز وجل برفع البلاء والوباء عنه، متسلحا بإيمانه وصبره وقوة متنه بالقدرة الالهية والقدر المحتوم المكتوب في لوح محفوظ.

لذلك ابناء جلدتي لاداعي للقلق والفزع ونشر بعض المغالطات واستغلال هذا الوضع الكارثي العالمي لخلق الفتن والمشدات،لنكونوا مسؤولين وجديين في التعامل مع تعاطي المعلومات بكل مصداقية وروح التعاون التآزر ونكونوا ذو يقين ان رغم كل الاحداث تبقى الاعمار بيد الله فعلا وتبقى ارواحنا امانة بايدينا فتحلوا بالصبر والزموا منازلكم حتى نتجاوز هذه المحنة بأقل الخسارات باذن الله، مع متمنياتي بالرحمة لكل روح رفعت الى جوار ربها بسبب هذا الوباء والشفاء العاجل لكل مرضى المسلمين والعالم باسره .



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...