إدارة الوقت في عالم ”كورونا فيروس” (3)

الداخلة الرأي/ بارك الله عبد الله / مدرب تنمية بشرية
[email protected]

 كما اكدنا دائما أن هذه المقالات تأتي كمساهمة من موقعنا ، في إطار تخفيف آثار الحجر الصحي الناجم عن وباء كورونا،  و لا بد أن نغتنم هذه الفترة من الحجر الصحي كل حسب امكانياته في تعلم مهارات جديدة ،فمهارة التمكن من إدارة الوقت من خلال برنامج يومي يخدم أهدافك و رؤيتك المستقبلية الطموحة، لا شك سيخفف تلك الانعكاسات الغير مرغوب فيها.
 سنبدأ اليوم كما و عدناكم من المحطة التطبيقية الأولى لإدارة الوقت، وهي تحليل الوقت، فقوة القناعة الإيجابية من بين الدوافع التي تساعدك على إدارة الوقت ، و لابد أن تمتلك تفكير استراتيجي مبني على رؤية، لا يتأثر بالطوارئ والمشوشات ،ولابد أن نستحضر بأن تنظيمك لوقتك سيمكنك من أن تعيش 3/1 من حياتك سعيد.
 تذكر دائما ان التوتر هو بداية السعادة و الفشل هو بداية النجاح، و فكر بطريقة إيجابية و تصرف بطريقة إيجابية ،و توقع أحسن ما في الحياة ،وبأن توقعاتك هي التي تحدد سلوكياتك، و حاول ثم حاول لتنجح في ادارتك لوقتك، و يبقى السؤال العريض الذي يطرح نفسه في هذه المحطة الأولى من إدارة الوقت هو:
                         – إلى أي مدى تتحكم في وقتك؟
للإجابة على هذا التساؤل لابد أن تقوم بعملية تشخيص لواقعك ، لتتعرف على مدى تحكمك في وقتك فمثلا: ضع نفسك على هذا المقياس:
عدم التحكم في الوقت 0 -10-20-…………….. 100*/* تحكم كلي في الوقت
1    – تحليل الوقت:
تحليل كيفية استغلاله الان ، ولأجل ذلك لابد من الاحتفاظ بسجل يومي للوقت، و تتم عملية تحليل الوقت عبر ثلاثة مراحل:
1-1 : جمع البيانات
      -استخدم جدول النشاطات اليومية
      – أملأ الجدول يوميا لمدة أسبوع
جدول النشاطات اليومية
اليوم ……………………………   التاريخ………………………
التوقيت
                    النشاط                               لملاحظات
6:00

6:30

7:00

7:30

8:00

8:30

……
……
……
–    دون قائمة بما تريد فعله اليوم التالي.
–    أكتب كافة مهامك ثم نظمها في جدول حسب أهميتها.
–    إعداد قائمة الاعمال اليومية .
–    راجع مهامك اليومية تخلص من غير الضروري وفوض بعضها.
–    ضع القائمة دائما في متناول يديك.
* و في نهاية اليوم لابد من تقويم بطرح السؤال:
–    هل كان هذا اليوم (نموذجيا – شاقا – مريحا)؟
ملاحظاتك على اليوم: ……………………………………………………………………………………………………………………………………………..
1-2    اختبر نشاطاتك:
*اختبار الضرورة: افحص المهمة لتتأكد من أنها ضرورية و ليست فقط ممتعة ،و هل لابد أن تؤديها بنفسك؟ .
* اختبار الملائمة: اختبار الشخص المناسب لأدائها.
*اختبار الكفاءة: العملية التحليلية الثالثة تتمثل في قيامك بالمهمة بأكبر كفاءة مهمة.
1-3 تعرف على منحنى نشاطك:
7صباحا……..12 ظهرا………3 عصرا………7مساء……10مساء
(خمول)       (  ذروة)         (خمول)         ( ذروة)         (خمول)
*ارسم منحنى نشاطك
*حدد وقت الذروة في نشاطك
*أعد توزيع أعمالك حسب النتيجة
– الاعمال التي تكون محببة للنفس ممكن أن تقام في الأوقات التي يكون نشاطك اقل من 50*/*.
اما الاعمال التي تكون هامة وغير محببة فتقام في الأوقات يكون النشاط فيها أكبر من 50 */*.
دون في الجدول التالي أهم المهام والاعمال التي يمكنك القيام بها في كل من أوقات الذروة وأوقات الخمول؟
أعمال يمكنك القيام بها في أوقات الذروة                      أعمال يمكنك القيام بها في أوقات الخمول
1)

2)

3)

4)

5)………………….                                       ………………………..

من الملاحظ أنه قد يكون كل واحد منا لديه أوقات الذروة تختلف عن غيره.
ولا بد أن نلفت الى مسألة أساسية وهي الاستعانة بقوة البرمجة العقلية الشخصية من خلال تكرار تأكيدات لغوية لعقلك الباطني من سبيل المثال: أنا مدير ممتاز للوقت ،أنا انسان منظم في حياتي .
وهنا أستحضر مقولة الكاتب الأمريكي ويليام جيمس “إذا كنت تنشد الجودة فتصرف كأنها لديك”
و كذلك توماس اديسون قال عبارة رائعة تنم عن تفاؤل كبير:” فشلت في 999 تجربة لاكتشاف المصباح الكهربائي واظهرها للناس لكي لا يكرروها “
 و تذكر دائما أن إدارة الوقت مسألة ذاتية يجب أن تناسب ظروفك و طبيعتك، و تذكر كذلك أن تغيير العادات يأخذ وقتا طويلا و مجهودا كثيرا.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...