مديرية الضرائب تطارد شركات الفواتير المزورة

الداخلة الرأي:الصباح

ضبط النظام المعلوماتي للمديرية العامة للضرائب فواتير مزورة في تصاريح جبائية تم إيداعها إلكترونيا. وأكدت مصادر لـ»الصباح» أن عددا من التصاريح تضمنت فواتير تحمل أرقاما غير صحيحة للتعريف الموحد للمقاولة، ما يعني أنها مزورة. وفتحت مصالح المراقبة بالمديرية بحثا مع الشركات التي تقدمت بهذه الفواتير من أجل إثبات مصدرها وطبيعة العلاقات مع مصدريها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأشخاص الخاضعين للضريبة الذين لا يتوفرون على صفة التاجر أصبحوا مطالبين بتضمين فواتيرهم رقم التعريف الموحد للمقاولة (ICE)، الذي يعتبر بمثابة رقم التعريف الوطني بالنسبة إلى المقاولات.
وتشن مصالح المديرية العامة للضرائب، خلال السنوات الأخيرة، حملة على شركات تخصصت لسنوات في منح فواتير مزورة، إذ يتلخص نشاطها في إنتاج فواتير وهمية دون تقديم أي خدمات أو منتوجات، بل تكتفي بملء الفاتورة لطالبها مقابل عمولة تتراوح بين 2 % و 5 %، من القيمة الإجمالية للفاتورة. وظلت هذه الشركات تشتغل لسنوات دون أن يتمكن مراقبو الضرائب من رصدها.
ومكنت رقمنة التصريح الجبائي وأداء المستحقات الضريبية من تسهيل المأمورية على المراقبين، إذ أصبح النظام الضريبي يتكفل برصد أي تزوير في الوثائق المدلى بها ضمن التصاريح الجبائية، خاصة مع إقرار التعريف الموحد للمقاولة.
وتعمد هذه الشركات، بعد إقرار إلزامية تضمين الفاتورة رقم التعريف الموحد للمقاولة، إلى تزوير هذا التعريف من أجل أن تتمكن المقاولة التي تستعملها من تمريرها لدى مصالح الضرائب. لكن مع الرقمنة التي اعتمدتها المديرية العامة للضرائب، أصبح بإمكان المراقبين التأكد من صحة التعريف الموحد للمقاولة المضمن في الفواتير التي يتم التوصل بها في التصاريح الجبائية.
وأكدت مصادر «الصباح» أن النتائج الأولية للأبحاث التي يجريها مراقبو الضرائب مع أصحاب الشركات الذين ضبطت فواتير مزورة في تصريحاتهم، أبانت عن وجود شركات شبح لا توجد على أرض الواقع ولا تقدم أي تصريحات جبائية، ما يعزز فرضية تخصصها في إصدار الفواتير لمن يطلبها مقابل عمولات. وضبطت فواتير لبعض هذه الشركات في تصاريح شركات يوجد مقرها في مناطق مختلفة من المغرب.
وتتحقق فرق المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب من طبيعة العلاقات بين الشركات التي أدلت بالفواتير المزورة ومصدريها لتحديد المسؤوليات، إذ أن غياب علاقة تجارية حقيقية يعني أن الشركات المصرحة استعملت هذه الفواتير المزورة عن سوء نية من أجل تضخيم تكاليفها وتقليص مبلغ الضريبة المستحق عليها، ما يجعلها تحت طائلة عقوبات الغش الضريبي.
وترتب مدونة الضرائب جزاءات على المتلاعبين بالفواتير، إذ تنص المادة 192 منها على فرض غرامات على الذين يقدمون فاتورات صورية تتراوح بين 5 آلاف درهم و 50 ألفا، وفي حال العود إلى المخالفة ذاتها، قبل مضي خمس سنوات عن الأولى، فإن مرتكب المخالفة يعاقب، إضافة إلى الغرامة، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...