جطو يحيل ملفات فساد على القضاء

الداخلة الرأي:الصباح

المجلس الأعلى للحسابات يفضح متلاعبين بالمال العام  وصفقات مشبوهة

كشفت مصادر من داخل المجلس الأعلى للحسابات، أن ادريس جطو أحال، أخيرا، أربع قضايا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية على وزير العدل، وهي الملفات التي حولها محمد أوجار إلى النيابة العامة من أجل التحقيق.
وكشف المجلس في تقرير جديد، أصدره صباح أمس (الاثنين) عن خروقات واختلالات و نواقص طالت العديد من المؤسسات العمومية والجماعات المحلية، أبرزها مسطرة تنفيذ النفقات العمومية بواسطة سندات الطلب، سواء على مستوى انتقاء المتنافسين أو على مستوى التنفيذ.
ولاحظ المجلس عدم إعمال منافسة حقيقية، إذ أنه بمعظم الإدارات العمومية التي خضعت للتدقيق، يتم تكليف المقاول نفسه أو المورد المتعاقد معه، بتقديم بيانات أثمان مجاملة، صادرة في الظاهر عن متنافسين آخرين. ويرجع السبب في عدم إعمال المنافسة بشكل حقيقي، إلى غياب ضعف نظام المراقبة الداخلية بشأن مسطرة تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب. ولوحظ أن اللجوء إلى المنافسة في إطار مسطرة تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب، لا يتم دائما وفق الشروط المطلوبة، فالإدلاء ببيانات أثمان مضادة، في إطار مسطرة سندات الطلب، لا يعدو في غالب الأحيان، أن يكون مجرد إجراء شكلي لا يتحقق معه، لا تكافؤ الفرص ولا المنافسة المنشودة، إذ لوحظ من خلال عمليات التدقيق، أن الطلبيات العمومية تقتصر على فئة محدودة من الموردين أو المقاولين.
وثبت للمجلس تواتر ممارسة غير مشروعة، تتمثل في تشطير النفقات على مراحل من أجل تفادي تنفيذها عن طريق طلبات عروض وإخضاعها لمسطرة سندات الطلب، حتى وإن لم تجتمع الشروط التي تسمح باللجوء إلى هذه المسطرة، المتمثلة أساسا في وجود ضرورة ملحة لتلبية حاجيات آنية وضرورية وذات طبيعة خاصة لا تتحمل آجال مساطر طلبات العروض، على ألا يتجاوز مبلغ النفقة موضوع سند الطلب 200 ألف درهم كحد أقصى.
وبرأي المجلس فإن هذه الممارسات تشكل انحرافا عن الضوابط القانونية الجاري بها العمل في مجال الصفقات العمومية، كما أنها تنطوي على مخاطر أخرى تتمثل في إمكانية نشوء أفعال يجرمها القانون، علاوة على أنها تمس بمبادئ الشفافية والمنافسة والمساواة في الحصول على الطلبيات العمومية.
وللحيلولة دون وقوع أو تفاقم هذه الممارسات على مستوى مختلف المصالح العمومية، دعا مجلس جطو إلى إعادة النظر في نمط تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب بإعمال منافسة حقيقية. وأنجز المجلس الأعلى للحسابات خلال 2016 و2017، اثنتي وثلاثين مهمة رقابية في ميادين مراقبة تسيير الأجهزة العمومية وتقييم البرامج العمومية ومراقبة استخدام الأموال العمومية، كما أصدرت غرف المجلس 588 قرارا قضائيا في ما يخص مادة التدقيق والبت في الحسابات و 60 قرارا في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...