الشباب والمشاركة السياسية..

الداخلة الرأي:محمد الدي

الشّباب هم القوّة السياسيّة الأكبر، والأكثر تحرُّراً وانفتاحاً، لذلك يمتلكون القُدرة على تحقيق أهدافهم في تغيير مفهوم السياسة داخل الأحزاب فإلى أي حد تساهم المشاركة الشبابية في تطور المجال السياسي؟

تساهم مشاركة الشباب في تعزيز التنمية السياسية، وتفعيل المشاركة السياسية للشباب سيقلل من حالة الفراغ السياسي التي يعيشها الشباب عبر تهميشهم وعدم الاهتمام بقضاياهم في برامج وأنشطة الأحزاب السياسية ، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في كيفية تفعيل طاقات الشباب وإعادة جذبها إلى الأحزاب والعمل العام، وتفعيل دور المؤسسات الأهلية، وذلك من خلال إعادة صياغة أولوياتها وبرامجها انسجاماً مع الأجندة الوطنية، بما يحقق التكامل في العمل بينها وبين المؤسسات الرسمية الى جانب المُشاركة في الانتخابات والتشجيع عليها، إذ تعد الانتخابات مِفصلاً سياسيا هاما في جميع الدّول، وموقف الشّباب منها يجب أن يكون موقفا مؤثرا لأنّها في أغلب الأحيان سُتحّدد مُستقبل البلاد لعدّة سنوات بعدها، وهم فِعليّاً أكثر القوى المُؤثّرة والمُتأثّرة في مُستقبل البُلدان وتطوّرها وإذا كانت قضايا الشباب متعددة ومتنوعة، فإن مسألة المشاركة الشبابية أصبحت موضوع الساعة اليوم وأكثر من أي وقت مضى، سواء في مجال البحث العلمي أو في ميدان السياسات الموجهة للشباب، وهي على درجة كبيرة من الأهمية، لأنها تتعلق بإطار أشمل هو مشروع الحداثة والبناء الديمقراطي , حيث تتنامى أهمية المشاركة الشبابية في الشأن العام، بوصفها إحدى أهم دعامات المواطنة وديمقراطية المشاركة لدى المجتمعات المعاصرة , فالمشاركة وبخاصة من جانب الشباب تعد المدخل الحقيقي لتعبئة طاقات الأجيال الصاعدة وتجديد الدماء في شرايين النظام السياسي والاجتماعي للوطن والمساهمة في حركة التنمية المتواصلة.

وبالتالي فالمشاركة السياسية الشبابية ستخلق طموحا سياسيا في التغيير و في صنع القرار و في تحمل المسؤولية والمضي قدما نحو مستقبل مشرق.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...