بنكيران: قررت الزيادة في أسعار المحروقات “بوجهي أحمر”

أقرَّ رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بإضرار الإصلاحات التِي اتخذتها حكومته على مستوى صندوق المقاصَّة بالفئات الهشَّة، قائلًا إنَّه وإن كان ينفِي تضررهَا بصورة كبيرة، لا يستطِيع القول إنَّها لم تتضرر بالمطلق.بنكِيران عزَا قسمًا من النقاش الدائر حول الزيادات في الأسعار إلى ما قالَ إنَّها صحافة مغرضَة تستهدفهُ، ومشوشِين يموهُون الشعب، وأضاف أن القرار الذِي اتخذهُ بشأن دعم الأرامل كانَ يجبُ أنْ يتخذَ عيدًا.وأورد رئيس الحكومة أنه قرر الزيادة في أسعار المحروقات “بوجهي أحمر”، وفق تعبيره، باعتبار أن الحكومة لم ترفع من ثمن المواد الطاقية لإقامة اقتصاد الريع في البلاد، وإنما حتى تتعافى الوضعية الاقتصادية، مضيفا أنه “راهن على ذكاء المغاربة الذين يميزون بين الصادق والكاذب”.رئيسُ الحكومة عادَ في كلمتهِ، خلال جلسة المساءلَة الشهريَّة بمجلس النواب، إلى التذكِير بتفاقم نفقات المقاصَّة، وكيفَ أنَّ الحكومات السابقة لمْ تقمْ بإصلاحها، رغم أنَّ الظرفيَّة لمْ تكن تستلزمُ سوى بضعة مليارات، وهُو ما استدعَى بحسب بنكيران رفعَ سعر المحروقات فِي 2012، وحذف 15 مليارًا من نفقات الاستثمار فِي السنة المواليَة.واستطردَ بنكيران بالقول إنَّ حكومته وجدت نفسها أمام خيارين؛ فإما أن تستمر في تحمل ارتفاع وتقلبات السوق الدولية ودعم مواد لا تستفيد منها بالأساس الفئات الفقيرة، بما لذلك من تأثير على مالية دوليَّة، وإمَّا أن تبدأ بالبدء الفوري في إصلاح نظام المقاصة رغم حساسيته، ليذهبَ إلى أنَّ حكومته غلَّبت مصلحة البلاد في نهاية المطاف.بنكيران زاد أن حكومته بذلت جهودًا لرفع دخل الأسر المغربيَّة، مستدلًّا برصد أزيد من 50 مليار درهم برسم الفترة 2012 – 2014 لتنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاق 26 أبريل 2011، زيادةً على تخصيص زهاء 7.5 مليار درهم لترقية الموظفين، و الرفع من الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 في المائة.رئيسُ الحكومة قال إنَّه أوفى بوعدهِ وزاد في الأجر الأدنى في قطاع الوظيفة العموميَّة ليصل إلى 3 آلاف درهم كأجر شهري، زيادةً على الرفع من الحد الأدنى للمعاشات المصروفة لمتقاعدي المؤسسات العمومية والجماعات المحلية والمياومين إلى ألف درهم شهريًّا، استفادَ منها 10 آلاف و500 متقاعِد.ونفَى بنكيران أنْ يكون هناك نقصٌ في وزن قنينَّة الغاز، قائلًا إنَّ الدولة لا تزالُ متحملةً لِما يزيدُ عن 207 في المائة من ثمن بيعها، موازاةً معَ مواصلة دعم القمح اللين السكر ، وتخفيض الرسوم الجمركيَّة على دقيق السمِيد.أمَّا المقايسة في سعر الغَازوَال على أسعار النقل العمومِي، فجرت معالجتها وتخفيفها، بحسب بنكيران، بتعويض شركات النقل الحضري بمبلغ 86 مليون درهم، زيادةً على دعم تجديد سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة.ورأى بنكيران أنَّ تطبيق نظام المقايسة على المواد النفطية السائلة، أتاح إمكانية استفادة المواطن في حال تراجع الأسعار في السوق الدولية، محيلًا إلى الانخفاضات الأخيرة، التي انتقل معهُ سعر البنزين من 13,68 إلى 11,97 درهم للتر بين يوليوز ونونبر 2014.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...