شرادي: المستفيدون من “الدعم الثقافي” للرباط خذلوا الوطن..

تابع 197 فردا عرض فيلم “أطفال السحاب” ، للمخرج الإسباني خابيير بارديم الداعم لأطروحة الانفصال للبوليساريو، بالعاصمة الأوروبية والبلجيكيّة بروكسيل، وتحديدا بقاعة المسرح الوطني ضمن فعاليات “مهرجان الحريات” الذي نظمته لجنة بلجيكيّة داعمة لـ”الجبهة” ونشاطاتها.وكان من بين الحضور 4 أفراد فقط من بين المغاربة الرافضين لفكرة انفصال الصحراء عن التراب المغربي لتشكيل دويلة بالمنطقة المغاربيّة، بينما جاهر الباقي، بعد العرض، عن كون “لا بديل عن تقرير المصير”.. وذلك أمام جمال زكري الذي رأس نقاشا ما بعد العرض بصفته “ممثلا للجمهورية الصحراوية ببلجيكا”.التذاكر التي وضعت رهن إشارة الراغبين في الفرجة تم تسويقها على مدَى أسابيع قبل موعد الـ”بروجيكسيُون”، وقد نفذت عن آخرها قبيل افتتاح القاعة لولوج المتفرجين، وذلك وسط غياب لعدد من النشطاء المغاربة الآلفين طلب دعم المغرب من أجل أنشطَة ثقافية ينظّمونها بالعاصمة البلجيكية على مدار السنة.. وذلك وفق تعليق صادر عن أحد من حضروا العرض والذي لم يكن غير الناشط محمد شرادي.شرادي قال لهسبريس إنّ الموقف عرف تخاذل “حاملي تمغرابيت” بشكل مهين، وأردف: “هنا ينبغي أن يكشفوا عن أنفسهم، بعيدا عن البروبَاغَندَا التي تسم الملف على أكثر من صعيد، وأن يعبروا عن رفض المغالطات التي يتم الترويج لها من لدن أعداء البلد المستغلين للفراغ.. وهذا أقل واجب ينبغي تجاه الوطن.. لكنّ هؤلاء لا يجمعهم غير تدبير مورد مالي لأنشطتهم من الرباط فرارا من تدقيقات المؤسسات البلجيكيّة”.”الحريصون على حضور المواعيد الرسمية المغربيّة ببلجيكَا عموما وبروكسيل على وجه الخصوص، خاصّة أولئك الذين يقصدون المؤسسات المغربية لتمويل برامج ومواعيد تهم المغاربة وصورتهم، كان يجب أن يتصدّروا المشهد بطريقة حضارية ويساهموا في النقاش ضدّ الانفصاليين وداعمهيم من مستغلي الفراغ” يضيف شرادي في تصريحه لهسبريس.وكان شرادي، الناشط الجمعوي المستقر ببلجيكَا والمتأصل من منطقة الريف، قد طلب تناول الكلمَة ضمن الحيز الزمني المخصص لمناقشة العرض و”الأطروحة الصحراوية”، معبرا عن ميل منتوج خابيير بارديم الفيلمي لتلميع صورة البوليساريو بالرغم من التقارير الحقوقيّة، التي كانت آخرها لمنظمة هيومن رايتش ووتش الدولية، وهي تثير الوضع الحقوقي السوداوي وسط مخيمات تندوف.وتناول ذات المغربي الكلمة بالإسبانيّة، بفعل وجود عدد كبير من الإسبان داخل قاعة المسرح الوطني بشارع إيمِيل جَاكمَان، داعيا بلجيكَا إلى الحذر من “فيرُوس البوليساريو الذي خرّب الاقتصاد الإسباني وفق ما عايشه بجزر الكنارِي وسياسة الابتزاز المالي التي يفعّلها المتمعّشون من الملف”، وأضاف: “تعلمون جيدا أن مشكل الصحراء تسانده الجزائر، لذلك يبقَى النقاش عقيما بيننا في غياب المعنيين بتأجيج الأوضاع الذين بقوا بقصر المراديّة الجزائري ولم يحضروا إلى هنا”.hesperss



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...