في غمرة الاستعداد للانتخابات التشريعية..الحكومة تتراجع عن قرار الزيادة في سعر السكر

الداخلة الرأي:
بعد قرارها رفع الدعم التدريجي عن مادة السكر، تراجعت حكومة بتكيران إلى الخلف من خلال تأجيل نشر المرسوم الذي يسن الالغاء التدريجي لهذا الدعم..
مشروع المرسوم، وفقا لبعض المصادر الصحفية، وصل إلى مكتب رئيس الحكومة في نهاية يناير الماضي، غير أن بنكيران “استحسن” صرف النظر عن هذا القرار نظرا للوضعية الاجتماعية التي يعيشها المواطن المغربي والظرفية المتسمة بالاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة..
وكان محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، قد زف للمغاربة خبر الزيادة في سعر السكر، في شهر يناير الماضي، وذلك بعد أيام قليلة فقط من دخول إجراء رفع الضريبة على القيمة المضافة من 14 إلى 20 في المائة، وما خلفه من ارتفاع في أسعار عدد من الخدمات.
وأعلن وزير المالية، خلال استضافته آنذاك في ملتفى “لاماب”، أن الحكومة ستشرع قريبا في تنفيذ قرار الزيادة في أسعار السكر، مؤكدا أن هذا القرار يأتي في إطار تقليص نفقات صندوق المقاصة.
وبرر وزير الاقتصاد والمالية، الزيادة في أسعار السكر بالقول إن أكبر مستهلك للسكر الذي تدعمه الدولة هي الشركات، بشكل يجعل منظومة الدعم المعتمدة في صندوق المقاصة غير عادلة، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار وإعادة توجيه ميزانية السكر إلى بعض القطاعات الاجتماعية.
وأوضح بوسعيد أن الدعم الذي يخصصه صندوق المقاصة لمادة السكر، والذي يقدر بملياري درهم، سيتم إعادة توجيهه لتوفير التجهيزات الطبية في العالم القروي ولصندوق التماسك الاجتماعي وذلك بنسبة 50 في المائة.
وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد أعلن في وقت سابق أنه سيتم تطبيق الزيادة بشكل تدريجي بما يناهز 16 سنتيما في كل شهر خلال سنة 2016، على أن يصل الحجم الإجمالي لهذه الزيادة إلى 1.6للكيلوغرام الواحد.
وهكذا، وبسبب الانتخابات والمناخ الاجتماعي، لن تعرف أسعار السكر أية زيادة في العام الحالي وهو قرار سيستفيد منه المواطنين المغاربة بدون أدنى شك، إلا ان اكبر المستفيدين من هذا القرار هي الشركات حسب منطق الحكومة، التي قررت رفع الدعم عن هذه المادة لان “منظومة الدعم المعتمدة في صندوق المقاصة غير عادلة، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار وإعادة توجيه ميزانية السكر إلى بعض القطاعات الاجتماعية” حسب تصريحات المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزير المالية محمد بوسعيد…
ويستهلك كل مغربي 36 كيلوغرام من السكر في العام، حسب بيانات وزارة الشؤون العامة والحكامة. وتبقى أسعار السكر بجميع أصنافه مقننه وتستفيد من دعم صندوق المقاصة، ولم تعرف أية مراجعة منذ غشت 2006، كما تشير إلى ذات الوزارة.



