ارتفاع مرتقب في سعر “التزكيات الانتخابية”

الداخلة الرأي:

شرعت بعض الأحزاب، مبكرا، في إعداد قوائم مرشحيها للإنتخابات التشريعية المقبلة، التي ستكون معركتها شرسة، على حد قول سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، على اعتبار أنها ستحدد معالم الحكومة المقبلة، الخبر جاء في يومية الصباح عدد يوم غد الأربعاء.

وتقول الصحيفة، إنه في حماة الاستعدادات للاستحقاق التشريعي المقبل، خرج «أعيان الانتخابات » الذين «تكردعوا » في استحقاقات مجلس المستشارين، أو الذين لم يسعفهم الحط للترشح، لاعتبارات مختلفة، أبرزها تلقيص حجم مقاعد الغرفة الثانية من جحورهم، وشرع بعضهم في البحث، مبكرا، عن التزكية الانتخابية، تجنبا لحسابات آخر ساعة.

وحسب الصحيفة فإن أحد الساعين إلى الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة تعهد بدفع 400 مليون لأمين عام حزب سياسي، تحت غطاء دعم الصحيفة التي يصدرها الحزب والمهددة بالإفلاس، وهي خطة ذكية من «زعيم » الحزب حسب اليومية من أجل الحصول على هذا المبلغ الكبير عدا ونقدا، مقابل تزكية هذا «الكائن الانتخابي » الذي يعد عنوانا كبيرا للتزوير المفوض » القائم على شراء التزكيات.

وتضيف اليومية بأنه في الجهة الشرقية التي تدار تحت رحمة الوالي مهيدية، صديق المقاولين الحزبيين، تتحدث مصادر عن أن «منتخبا كبيرا » يقود إحدى الجماعات في إقليم كرسيف، منح شقة بإحدى مدن الشمال هدية لنجل زعيم سياسي من أجل ضمان «الحجز المبكرط للتزكية، بعدما لم يفلح في الترشح إلى انتخابات مجلس المستشارين التي كانت من نصيب اسم آخر من الناظور، قبل أن يسقط في شرك الفساد الانتخابي ضمن اللائحة المعلومة التي يظهر حسب اليومية أن الحكومة تريد التخلص منها، بطي ملفاتها، ومنح البراءة للبعض، وإحالة الآخرين على المحاكم من أجل محاكمتهم في إطار قضايا جنحية عادية لا تعكس حجم «الضجة الاعلامية » التي آثارها بلاغ الداخلية والعدل حول الموضوع.

وتقول الصحيفة إن ما يؤكد أن سوق «البيع والشراء » في التزكيات سيكون مشتعلا، هو ارتفاع الطلب، مقابل ضعف العرض، وهو ما ساهم فيه، بدرجة كبيرة، تلقيص حجم مقاعد مجلس المستشارين، الأمر الذي حرم العديد من أباطرة وتجار الانتخابات من الترشح، منتظرين حلول موعد الاستحقاقات التشريعية، كما أن قانون منع الترحال سيكون له نصيب كبير في تكريس فساد المتاجرة في التزكيات، إذ يمنع على الفائزين في الانتخابات السابعة الترشح برموز حزبية أخرى، إلا في حالة واحدة، وهو تقديم استقالتهم، ما يعني أنهم سيفقدون مواقعهم الانتخابية سواء على رأس جماعات محلية أو مجالس عمالات وأقاليم.

حرب التزكيات

يستعد العديد من الذين انتخبوا رؤساء جماعات إلى التضحية بمناصبهم، وتقديم استقالتهم في حال لم يحصلوا على التزكية من أجل الترشح في الانتخابات التشريعية، لأن البعض منهم يرى نفسه مشروع نائب برلماني، ويعتقد أن الانتخابات الجماعية هي مرحلة تمهيدية لانتخابات التشريعية، ويتنافس أكثر من اسم حزبي في دائرة انتخابية واحدة على الظفر بالتزكية، ما يجعل المنافسة على أشدها ويفتح الباب داخل بعض الأحزاب لمن يدفع أكثر.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...