شباب الداخلة المعطل….وقصة رجلين سرقوا هذه الجهة وأحلام شبابها.

الداخلة الرأي
جهتنا العزيزة على قلوبنا والتي تحمل ماضي أحلام الطفولة الخاص بكل واحد منا على حدا ،وتحمل أيضا في أعماق بحارها من الخيرات مايكفي للمحاربة البطالة في إفريقيا عامة،لكن شاءت الاقدار وشاء حظ شبابها المتعثر أن يمنح الحق في الافتاء في مصير شباب الجهة وهنا المقصود الجانب المتعلق بالتشغيل ،للرجلين سقطا سهوا أو عن قصد من السماء.
الاول :رجل أبيض له شعر كث يقال أن وراءه قوة خارقة ومن كثرة الروايات والخرافات حوله حتى أصبحت الساكنة تخاله فعلا ملك البيلاجيك،
والثاني رجل قصير ماكر هو أيضا له بركاته وأجواده الذين يمنعون عنه دعاء أمهات المعطليين الذين يمتنع عن تشغيلهم في مصانعه لا لشيء إلى لكونهم أبناء الجهة رغم أن هناك فئة تعتبره “مزبي” والدليل أن أسماكه غالبا تتحول”كوانو” .
هؤلاء الرجليين الذين يعيثون في الداخلة فسادا ويجنون ما لا يعد ولا يحصى من الاموال، خصوصا إذا صدقنا ما كان يحكى قديما أن اللئيمين جلبتهم الدولة من سلا ونواحيها للأستثمار في المدينة في الصيد البحري من أجل خلق فرص التشغيل للشباب الذي يعاني الاغتراب في هذه المدينة البعيد.
إذ يعيش الشباب، إحباطاً وآلاماً واغتراباً داخلها، وبعض الظروف التي تنقص عليه حياته. في ظل أحلام وردية عاشها آملا أن تتحسن أحواله، وتتحقق آماله في إيجاد وظيفة جيدة، ودخل مادي معقول، وسكن آمن وفرصة لإتمام مراسم ارتباطه بمن يحب. في جهة توفر أكثر من مليون طن سنوي من الاسماك.
أحلام مرتبطة بمجيء يوم يتمتع فيه بالكرامة ورغد العيش، ويتصالح مع أهل وطنه ومن يتولون المسؤولية فيه، فيكفي ما عانوه من تهميش حقيقي، وبطالة. وإلى جانب التهميش المجتمعي فالشباب يعاني حالياً نوعاً من التهميش الوظيفي، ففكرة الاستعانة بشاب لإدارة أي مؤسسة لاتزال مستبعدة وغير مطروحة بشكلٍ جاد في هذه الجهة التي لايعرفها الشباب عندما يتم التكلم عنها في وسائل الاعلام، رغم المناداة بإدماج الكوادر الشابة في الوحدات الصناعية أو المجموعات الصناعية، طالما يتحقق لها شرط الكفاءة وحسن الأداء.
الوضع كارثي جدا فصاحب الشعر الكث يبيع بعض سمك جهة الداخلة وادي الذهب للمنظمة “الفاو” بأكثر من ثلاثة دولار للعلبة السردين الواحدة،صفقة لو أنه يخصص مايفرضه عليه القانون في ما يتعلق بالمسوؤلية الاجتماعية لكان الحال غير الحال ،ونفس الشيء بالنسبة للرجل القصير الماكر فهذا الليئم يعتبر التاجر الاول في دقيق السمك وزيوته يقسم بأغلظ إيمانه أنه لن يشغل إبن الداخلة ولو طارت معزة ،مسكينة الداخلة الحليب لبنها ولكن ممنوع على الابناء تذوقه الذين يعانو من الاغتراب الاجتماعي، هذا الشعور أصبح ملازماً لدى الكثير منهم فالشباب حالياً؛ نتيجة لارتباطه بمتغيرات وإفرازات عدة فيه، ولاتزال، فالبطالة تلاحقه في كل مكان وهو عاجز عن توفير لقمة العيش والمسكن كي يتزوج، وجميعها أسباب كافية لزيادة الشعور بالاغتراب.
وحتى من يعمل فهو غير راض عن الأجر الذي يتقاضاه لقلته وتواضعه، رغم تمتعه بالمهارات المطلوبة لمزاولة مهن عدة، وتتسبب قلة فرص العمل في عدم استغلال الشباب طاقاته وإبداعاته بما يحقق طموحاته، وذلك ما يولد لديه شعوراً باليأس ويدفعه للبحث عن تدابير يائسة.
لاتزال أحلام الكثير من الشباب بالداخلة، مرتبطة بمجيء يوم يحققون فيه الكرامة والعيش الكريم، ويتصالحون مع جهتهم التي طالما عانوا فيها الغربة وغياب إنسانيتهم، حيث يعانون تهميشاً حقيقياً، وبطالة وشعوراً مغلف بالاغتراب داخل الوطن.



