حصري:إعترافا بجهود المغرب لصالح السلام “كرانس مونتانا” بالداخلة من جديد ….‎

الداخلة الرأي-سعيد لعبيدي
علمت” الداخلة الرأي” من مصادرها الخاصة أن المسوؤلون عن تنظيم كرانس مونتانا قد إختاروا تنظيم الدورة الواحد والثلاثون للمنتدى بجوهرة الجنوب المزمع تنظيمه في مارس القادم .

إختيار أكدت مصادر الجريدة أنه بمثابة استحضار وتقدير واعتراف بجهود المغرب المتواصلة لصالح السلام والحوار بين الدول والشعوب، اختار المسؤولون في المنتدى مدينة الداخلة مكانا لالتئام الدورة السنوية 2016) . وبهذا المعنى، ستكون عاصمة جهة وادي الذهب الكويرة مارس الجاري،للمرة الثانية وجهة لحدث عالمي، معترف به وأساسي، يدرج على جدول أعمال صناع القرار.

الدورة الواحد و الثلاثون للمنتدى، وكما صرحت مصادر الجريدة، ستشكل “اجتماعا استثنائيا يطمح ليكون مبادرة كبيرة من أجل السلم وفرصة للجميع للقاء والتعارف والتحدث”، مضيفة أن “الهدف ليس هو الدخول في صراعات جدلية عفا عنها الزمن، وإنما خلق فرصة بالنسبة لكبار ممثلي إفريقيا وباقي العالم، إذ أنه بعيدا عن خلافات الحرب الباردة والصراعات الإفريقية التقليدية المؤسفة، تقدم جهة وادي الذهب الكويرة بالفعل نموذجا وآفاقا تشكل دون شك علامات بارزة ومرجعا لتسوية النزاعات في إفريقيا”.

وفي شرح أبعاد اختيار المنتدى عقد دورته السنوية في الداخلة للمرة الثانية ، نتوقف عند ثلاثة أبعاد:

– أولا: يعتبر احتضان المملكة لمنتدى “كرانس مونتانا” المرموق عالميا من نواحي الاحترام والاعتبار والتأثير، اعترافا من لدن فاعلين دوليين كبار (في مجالات متعددة) بالنموذج الاقتصادي والسياسي المغربي وبالمجهودات التنموية التي تقوم بها المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

كما يشكل هذا الاختيار تثمينا لدور الرباط الفعال لفائدة التضامن الإفريقي والتعاون (جنوب – جنوب). ومما لا شك فيه أن الحضور الإفريقي في فعاليات هذه الدورة، سيكون وازنا، حيث تتيح مثل هذه المنتديات فرصا لتبادل الأفكار وإبداع آليات جديدة للتعاون وعقد الشراكات وجلب الاستثمارات التي لا محيد عنها للنهوض بالتنمية. ومن المحقق أن التجربة المغربية في مجال الحرص المتنامي على إعمال مبادئ الحكامة لتوفير المناخ الملائم لجلب الاستثمارات، تعد نموذجا جيدا بالنسبة لدول القارة.

– ثانيا: اختيار الداخلة لتنظيم هذا المنتدى المعترف به من قبل جميع المنظمات الدولية الرئيسية للمرة الثانية، ليس اعتباطيا، بل يتضمن بين طيّاته دلالات عديدة. فالمدينة هي عاصمة جهة وادي الذهب الكويرة، وتمثل قطبا تنمويا بجهة الصحراء، بل يمكن اعتبارها خير مثال على النموذج التنموي الذي بلوره المغرب في أقاليمه الجنوبية. وتعتبر مؤشرات التنمية بهذه الجهة من بين الأكثر ارتفاعا على الصعيد الوطني. وقد صرح جون بول كارتيرون في هذا الإطار بأن “الداخلة تعد بطبيعتها نموذجا لمستقبل المغرب وإفريقيا، وتحظى بموقع استراتيجي متميز كهمزة وصل على المستويين الاقتصادي والتجاري”.

– ثالثا: لم تستسغ جبهة البوليساريو ومن وراءها الدولة الجزائرية، احتضان جهة الصحراء لمنتدى من هذا الحجم سيعرف حضور شخصيات مؤثرة خصوصا في المجال الاقتصادي وريادة الأعمال، وهو ما يعتبر انتصارا نوعيا للدولة المغربية التي استطاعت تدريجيا إقناع المنتظم الدولي بأن مستقبل الجهة يكمن في الإنماء الاقتصادي المستديم وإرساء أسس الديمقراطية. كما أن حل النزاع حول الصحراء المغربية يمر عبر منح ساكنة الأقاليم الجنوبية حقوقها كاملة، وذلك من خلال ما يخوّله مشروع الجهوية الموسعة كمدخل واقعي لتطبيق نظام الحكم الذاتي.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...