المركزيات النقابية تدق طبول الحرب على بنكيران

طال الانتظار ونفذ الصبر، والأمور في طريقها نحو التصعيد ضد الحكومة، بسبب تعثر الحوار الاجتماعي في مناسبات عديدة. إنه الجو العام الذي يخيم حاليا على سماء المركزيات النقابية بالمغرب، حيث قررت ثلاثة منها وهي (FDT جناح الفاتيحي وODT وUGTM)، الخروج يومه الأحد في مسيرات جهوية احتجاجية.وأبرز الفاتيحي في تصريح لـLe360، “أن جمود الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية الثلاث المذكورة والحكومة، وكذا استعداد هذه الأخيرة لعرض مشاريع قوانين إصلاح نظام المعاشات المدنية والذي نرفضه، كلها أسباب يستطرد الفاتيحي، دفعتنا لنخرج ونحتج على تعنت الحكومة إزاء مطالبنا المشروعة”.وأردف الفاتيحي في التصريح ذاته، “أن المسيرات الجهوية الاحتجاجية، ستشهدها في البداية أربع مدن وهي: الدار البيضاء والقنيطرة وفاس وتطوان، على أن تكون المرحلة الثانية من الاحتجاج يوم الـ25 من الشهر الجاري بمدن أخرى”.جلسات من دون نتائجلم تفض آخر جلسات الحوار الاجتماعي، حول القطاع الخاص التي انعقدت في 18 من مارس الماضي، إلى أي تقدم ملموس في الحوار، بل ساهمت في توسيع هوة الخلاف بين الأطراف المشاركة، وهي النقابات المركزية، الحكومة، والباطرونا، وذلك بسبب تباين المواقف بين الحكومة والنقابات، حول الرفع من مداخيل العمال.ففي الوقت الذي ترفض فيه المركزيات النقابية الثلاث (الاتحاد المغربي للشغل، الفدرالية المغربية للشغل، والكونفدرالية المغربية للشغل)، أي حديث عن ملف إصلاح التقاعد دون معاجلة مطلب رفع مداخيل العمال، تصر الحكومة على المرور مباشرة إلى الحديث عن إصلاح صناديق التقاعد، دون مناقشة الرفع من مداخيل العمال.مر على هذا اللقاء 20 يوما، لتقرر بعدها المركزيات النقابية الثلاث الأكثر تمثيلية (UMT وCDT وFDT)، أن تبعث رسالة خطية إلى رئاسة الحكومة، تدعو فيها إلى لقاء مع رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، من أجل مناقشة مطالبها الاجتماعية.”الرسالة الخطية التي قمنا بإرسالها لرئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، جاءت من أجل تذكيره بمطالبنا المشروعة، والتي ناضلنا من أجلها خلال جولات الحوار الاجتماعي”. يقول عبد الرحمان العزوزي الكاتب العام للفدرالية الديموقراطية للشغل، في تصريح هاتفي لـLe360، والذي أردف قائلا: “لقد طالبنا من خلال الرسالة، بأن نعقد لقاء مع عبد الاله بنكيران، كي يقدم لنا أجوبة شافية فيما يخص مطالبنا التي تهم الطبقة الشغيلة، وفي مقدمتها تحسين الدخل والزيادة في الأجور، ولكن يردف العزوزي، لم نتوصل لحد الساعة بأي رد على الرسالة التي قمنا بإرسالها منذ عشرة أيام، وهذا الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام”.من أوقف الحوار الاجتماعي؟في لقاء تواصلي مع فضاء حزب التقدم والاشتراكية للأطر بالرباط، الذي عقد الأسبوع المنصرم حول موضوع “قطاع التشغيل: الحصيلة والآفاق”، قال عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، “أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، سيعقد لقاء مع النقابات فور عودته من كوريا، مشيرا إلى أن مسألة الحوار الاجتماعي هي ضرورة بحكم مقتضيات الدستور الجديد، وأن الحكومة متشبثة بالحوار وليس لديها أية مشكلة في ذلك”.من جهته يرى الميلودي موخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن المركزيات النقابية الثلاث، تتطلع إلى حوار اجتماعي حقيقي ومجدي مع الحكومة، وهذه الأخيرة “نحس وكأنها تستخف بمطالبنا”.وأردف موخاريق في تصريح هاتفي مع Le360، أن الحكومة يجب عليها أن تلتزم بحسن تدبير النمو وتقليص الفوارق الاجتماعية، والفوارق بين الأجور وتوزيع عادل للثروات وضمان الحق في الإضراب، وحماية الحريات النقابية، وتوفير تغطية اجتماعية شاملة.واستطرد موخاريق في التصريح ذاته، “أن الحوار الاجتماعي يجب أن يقوم على مقاربة تشاركية، والتفاوض على قاعدة مطالب الحركة النقابية العادلة، لإيجاد الحلول للمشاكل العالقة، التي تثقل كاهل الفئات الفقيرة، وتؤثر سلبا على قدرتها الشرائية كما تؤثر سلبا على السلم والاستقرار الاجتماعيين والتنمية المستدامة”.وأضاف الأمين للاتحاد المغربي للشغل، أن “الرسالة التي وجهتها المركزيات النقابية لم تعطي أكلها بعد، لهذا سنجتمع في قادم الأيام فيما بيننا (المركزيات) لنخرج بقرار نهائي تجاه استخفاف الحكومة بنا وبمطالبنا المشروعة”.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...