فاجعة واد تلمعذرت بكليميم ، حضر الشعب وغابت الدولة(صور)

هل يمكن إعتبار ما وقع بقنطرة واد تلمعذرت، عاملا بشريا، أم هو نتاج للفساد الذي تعيش على إثره هذه المنطقة الهادئة، سؤال يمكن للسيد عزيز الرباح أن يجيبنا عليه بطريقته الخاصة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمواطنين مغاربة إبتلعهم الوادي لأن الدولة التي ظلت تتبجح ببناء السدود و الجسور، لم يخطر على بالها في يوم من الأيام أن هذه الوديان التي ظلت نائمة لعقود، ستتسبب لا محالة في كارثة في يوم من الأيام، فماذا كان سيحدث لو أن مياه هذا الوادي ظلت مرتفعة لمدة أطول و قطعت الطريق لشهر أو أكثر، ونحن نعلم أن ملايين المغاربة يتواجدون في الضفة الأخرى.
مواطنون حضروا أثناء جرف سيول مياه واد تلمعذرت، لسيارات، ما تسبب في غرق 21 مواطنا، تم إنتشال جثت ثلاثة منهم فقط، أكدوا على أن المصالح المعنية لم تحضر إلى عين المكان إلا بعد ساعات من وقوع الفاجعة، حيث أن المنكوبين ظلوا ينتظرون و يطلبون النجدة من الساعة الثامنة صباحا الى حوالي الساعة الثانية عشر زوالا، ولا حياة لمن تنادي، لتحضر بعد ذلك مجموعة من عناصر القوات المساعدة، يحملون في أيديهم معاول، وكأنهم سيضربون بها الأرض كي تنشق، أو كأن مسؤوليهم أمروهم بالبدئ في عمليات الإنقاذ، كما أمر اليهود سيدنا موسى قبل آلاف السنين “اذهبا انتما وربكما فقاتلا انا ههنا قاعدون”.أسئلة تطرح نفسها بقوة تزامنا مع ما تضمنته بعض الشرائط التي إلتقطت أثناء وقوع فاجعة واد تلمعذرت، لعل أهمها هي محل إعراب مروحيات الوردي من غرق 21 مواطن مغربي؟ و لو أن الأمر تعلق بمواطن أجنبي هل ستكون طريقة الإنقاذ مماثلة؟ قبل أن نعيد طرح سؤال يخالج آلاف المواطنين حول الوسائل اللوجيستيكية للإنقاذ التي شاهدناها خلال برنامج 45 دقيقة في حلقته عن جهاز الوقاية المدنية، فهل نحن فعلا داخل دولة في طور النمو، لها مؤسسات إنقاذ تواكب التطور العلمي عبر العالم، بغية إنقاذ أرواح مواطنيها، أم أن الفأس سيظل شعارها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.إن فاجعة فاجعة واد تلمعذرت، ومعها قطع الطريق الوطنية رقم واحد في مجموعة من الأماكن، بسبب الأمطار التي لم تشكل ولو جزء ا بسيطا من الأمطار التي تتساقط على بعض الدول دون أن تتسبب في أية خسائر، يفترض إعادة طرح جاهزية الدولة لأية حرب مرتقبة ضد الجزائر، فلنفترض أن الحرب قد قامت وأن البوليساريو قد إستهدفت إحدى هذه القناطر بصاروخ من الصواريخ الجزائرية، كيف سيصل التموين الغدائي لملايين المواطنين بالصحراء يا وزير النقل؟
hibapress



