23 مُستشارا جماعيا يعتصمون احتجاجاً على باشا المدينة ويطالبون بتحقيق

لليوم الثامن على التوالي، يستمر 23 مستشارا جماعيّا بالمجلس البلدي لمدينة خريبكة اعتصامهم داخل مبنى باشوية المدينة، احتجاجاً على “تهميش السلطات المحلية والإقليمية لعدد من مشاريع تنموية للمجلس الجماعي”، فيما طالبوا وزارة الداخلية بإرسال لجنة للتحقيق في “الوضعية المتردية التي تعيشها المدينة ومشاريعها الموقوفة”.المستشارون الجماعيون المنتمون لأربعة أحزاب هي “العدالة والتنمية” و”جبهة القوى الديمقراطية” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري” يقولون إنهم وجدوا أنفسهم في “اعتصام مجبرين عليه” بعد أن جرى عقد دورة المجلس الجماعي، يوم الجمعة الماضي، “وسط تشويش وعدم تدخل السلطات المحليّة التي تحاول تزكية القطيعة مع المُنتخبين”.الغلمي الشرقي، أحد المستشارين الجماعيين المعتصمين، قال لهسبريس إن الاعتصام جاء نتيجة تراكمات من الشد والجدب بين المجلس والسلطات منذ سنة ونصف، وقطيعة مع المجلس “بادرت بها السلطات المحلية والإقليمية في شخص الباشا وعامل الإقليم”، إلى جانب “تعمد هذه السلطات على قبر بعض المشاريع التنموية حتى لا تحسب لنا”.المنتخب الجماعي، المنتمي لحزب “العدالة والتنمية”، أضاف أن النقطة التي أفاضت الكأس كانت “التشويش الذي تعرضت له دورة المجلس الجماعي ليوم 07 نونبر الجاري بحضور ممثل عن السلطة المحلية.. حيث طالب رئيس المجلس من السلطات التدخل إلا أنها فضلت الصمت.. انتظرنا لساعتين، دون حضور أي أحد، فقررنا رفع الجلسة ثم عمدنا إلى الاعتصام الاحتجاجي”.وزاد الغلمي توضيحا أن المستشارين المحتجين، الذين ينتمون للأغلبية والمعارضة داخل المجلس الجماعي للمدينة، تفاجئوا بتجاهل باشا المدينة وعاملها الإقليمي لاعتصامهم ومطالبهم، “ما زادنا إصرارا على الاستمرار في الاحتجاج ورفع مطالبنا المشروعة بناء على حوار جاد”، معتبرا أن “تهرب” السلطات المحلية “استهتار بالمؤسسة الدستورية المحلية المنتخبة”.واتهم الغلمي، على لسان المحتجين، عامل خريبكة بعرقلة بعض المشاريع التنموية التي صادق عليها المجلس الجماعي، “لا ندري ربما يريد ألا ينسبها للمجلس ويهربها لصالح أشخاص بعينهم بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الجماعية للعام القادم”، أبرزها “تصميم التهيئة وحديقتا بني عمير والفردوس، والأسواق النموذجية والممرات السفلية والعلوية السبع ومشروع المحطة الطرقية، وشوارع عبد الرحيم بوعبيد ومحمد السادس و2 مارس”.وأضاف المتحدث أن من بين تلك المشاريع أيضا “ما يتعلق بالنقل الحضري وقاعة أمل المتعددة الرياضات ومداخل المدينة من جهة البيضاء والفقيه بن صالح وتوسعة المنطقة الصناعية وحدائق وطرقات العمران والقنوات التحت أرضية للتطهير”، وأيضا “المركب الرياضي الكبير”.وهدد المعتصمون، الذين يرون في احتجاجهم “إجباريا مُكرهين عليه”، بتقديم استقالاتهم الجماعية وتنظيم مسيرة سيْراً على الأقدام إلى الرباط، واللجوء إلى الحكومة ووزارة الداخلية، ردا على ما أسموه “تعنت السلطات الإقليمية والمحلية” في الاستجابة لمطالبهم، ورفع “التهميش الذي تتعرض له مؤسستنا الدستورية من طرف السلطات”.ويتحدث المعنيون، وفق بلاغ لهم توصلت به هسبريس، عن تهديدات مباشرة وجهها لهم باشا خريبكة، منها “إخلاء المعتصم بالقوة”، منددين بغياب أي مبادرة للاستجابة “للمطالب المشروعة”، والمتمثلة في ” إخراج المشاريع التنموية إلى حيز التنفيذ” و”فتح حوارات بناء مع المنتخبين من أجل الملفات العالقة” و”الوقوف على حاجيات ساكنة المدينة”.hespress



