“ذاكرة المقاومة بوادي الذهب: رؤى متقاطعة” محور ندوة بالداخلة

الداخلة الرأي:

شكل موضوع “ذاكرة المقاومة بوادي الذهب: رؤى متقاطعة” محور ندوة نظمها، أمس الجمعة بالداخلة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالداخلة – وادي الذهب.

وتندرج هذه الندوة، المنظمة بتعاون مع النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالداخلة والمجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، في إطار تخليد الذكرى الثامنة والستين لليوم الوطني للمقاومة.

وأكد القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة، الحسين أوزدر، أن مفهوم الذاكرة يعد اليوم من المفاهيم الأكثر تداولا في مجال العلوم الإنسانية، بعدما أضحى من المصادر الأساسية لما يسمى بـ “التاريخ الراهن”، بالرغم من أن التعاطي مع مفهوم معقد كالذاكرة تحيط به الكثير من العراقيل نتيجة ارتباطها بالغريزة والانفعال والذاتية، ناهيك عن الانتقائية التي تعد من أهم سماتها.

وأضاف أن الذاكرة ت عرف عادة بأنها استحضار للماضي، وأن التاريخ هو الذي يقوم بدراسة هذا الاستحضار بعد تعريضه للتعديل ليحوله من موضوع للدراسة إلى تاريخ، مشيرا إلى أن الذاكرة نوعان، النوع الأول هو “ذاكرة فردية” تخص شخصا بعينه فيقوم بتدوينها حتى يحول دون ضياعها، أو يتم استجوابه من طرف الباحثين الذين يتكلفون بمهمة التدوين في ما بعد.

ويهم النوع الثاني، يضيف السيد أوزدر، “الذاكرة الجماعية”، التي تهدف بواسطتها جماعة معينة إلى تخليد صفحة من صفحات ماضيها بضرورات آنية أو تطلعات مستقبلية، مشيرا إلى أن هذه الضرورات والتطلعات تدفعها أحيانا إلى تطويع المعطى التاريخي.

من جانبه، دعا المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة – وادي الذهب، عمر الصويني، إلى إعادة كتابة التاريخ، بالنظر إلى أن العديد من الكتابات التاريخية تشوبها مجموعة من الشوائب أو تغييب بعض الحقائق، مشيرا إلى أن العديد من الأبحاث والوقائع التاريخية تم الكشف عنها مؤخرا.

وأوضح السيد الصويني أن الدعوة لكتابة تاريخ موضوعي هي دعوة “مشروعة” تتأسس على الحاجة إلى فهم حاضر المجال، بناء على قراءة علمية وموضوعية لتاريخه الذي أدى إلى تشكله، لاسيما مع تزايد اكتشاف الموجودات واللقى الأثرية.

من جهته، أبرز عضو المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، عمر الحوات، أهمية الدور الذي يضطلع به الكتاب المدرسي في ترسيخ قيم المواطنة لدى الناشئة وتلاميذ المراحل الدراسية الثلاث، من خلال استعراض تاريخ المقاومة وجيش التحرير، والتعريف بمراحل الكفاح الوطني ضد الاستعمار.

وأبرز السيد الحوات أن الوطنية تعتبر من أهم القيم التي يجب أن يتمتع بها الإنسان المغربي، من خلال دفاعه عن وطنه وافتخاره بانتمائه إليه ونصرة قضاياه، مؤكدا أن هذا الأمر جعل المغرب أكثر حرصا على ترسيخ قيم المواطنة والحرية والاستقلال لدى المواطنين والمواطنات.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...