الداخلة.. “مكافحة التطرف العنيف من خلال الحوار الديني” محور اللقاء الـ 17 لمبادرة الأديان المتحدة – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الداخلة الرأي:

شكل موضوع “مكافحة التطرف العنيف من خلال الحوار الديني”، محور اللقاء السابع عشر لمبادرة الأديان المتحدة – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لسنة 2022، المنعقد بالداخلة خلال الفترة ما بين 10 و12 يونيو الجاري.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على خطورة التطرف العنيف الذي تواجهه المجتمعات في سائر أنحاء العالم، كما يسعى إلى تعزيز السبل والآليات الكفيلة بتشجيع الحوار بين الأديان ومنع التطرف.

وفي كلمة افتتاحية، قال والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، لمين بنعمر، إن هذا اللقاء الدولي يروم تعزيز التواصل بشأن خطورة التطرف العنيف الذي تواجهه بعض المجتمعات في العالم.

وأضاف أن هذه المبادرة الفريدة تهدف إلى مناقشة القضايا ذات الصلة بمواضيع تهم دور الشباب في الوقاية من التطرف العنيف، ودور التعليم في بناء الصمود المجتمعي والوقاية من التطرف والإرهاب، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تذكي التطرف العنيف، والوقاية من التطرف العنيف.

وأشاد السيد بنعمر بالجهود التي تبذلها مؤسسة “مبادرة الأديان المتحدة” لترسيخ قيم السلام والتسامح، من خلال جعل الإنسان في صلب تجسير الاختلافات الدينية والثقافية، وتعزيز التعاون الدائم بين الأديان، وإنهاء العنف ذي الدوافع الدينية.

من جانبه، توقف رئيس ومؤسس “مبادرة الأديان المتحدة”، ويليام سوينغ، عند مفهوم العنف وأشكاله المتعددة التي قد تظهر على مستوى أتباع الأديان وداخل الدين الواحد والمجتمع الواحد والعنف ضد الأقليات، مشددا على ضرورة التوقف عن نشر خطاب الكراهية بين الأفراد والجماعات.

ودعا السيد سوينغ، في كلمة مسجلة، إلى تربية الأطفال منذ حداثة سنهم على عدم كراهية الآخر، معتبرا أن أفضل وسيلة لتجنب العنف هي العمل على نسج صداقات بين الأشخاص من جميع أنحاء العالم ليتعرفوا أكثر على بعضهم البعض ويساهموا في بث بذور المحبة والسلام.

من جهته، قدم المنسق الإقليمي لمبادرة الأديان المتحدة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مأمون خريسات، لمحة تاريخية عن “مبادرة الأديان المتحدة”، التي تأسست سنة 2000 من طرف أشخاص مختلفين ومتنوعين من سائر أنحاء العالم، اجتمعوا لفترة 5 سنوات من أجل صياغة ميثاق لهذه المؤسسة.

وأوضح السيد خريسات أن ميثاق مؤسسة “مبادرة الأديان المتحدة” يتوخى، بالأساس، نقل البشرية نحو تحقيق أسس الرفاه والاستقرار والسلام، من خلال الجمع بين مختلف أتباع الديانات والتعرف على بعضهم البعض في إطار من الإخاء والمساواة.

وأشار إلى أن العمل، في إطار هذه المؤسسة، يتم من خلال حلقات للتعاون ترتكز على المساواة بين أعضائها في التعبير والمساهمة في النقاشات، مبرزا أن المبادرة شكلت بذلك منصة لإسماع صوت كل الناس، وآلية فعالة لتشجيع التعاون الدائم واليومي بين أتباع الديانات والأعراق والثقافات المختلفة، وبالتالي نبذ كل الأسباب المؤدية إلى العنف.

ومن جانبه، أكد منسق الملتقى وعضو مجلس الأمناء في “مبادرة الأديان المتحدة”، نوفل الحمومي، أن هذا اللقاء، الثاني من نوعه الذي ينظم بالمغرب بعد لقاء 2011 في كل من فاس والرباط، يتمحور حول مواجهة التطرف العنيف عن طريق الحوار الديني، ومناقشة مختلف النقط المهمة حول دور الشباب في مواجهة التطرف بمختلف الديانات.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة تعد فرصة بالنسبة لمختلف المؤسسات والمنظمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا وأوروبا وآسيا وإفريقيا، من أجل التعرف على النموذج المغربي في التسامح والانفتاح الديني تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويتضمن برنامج هذه النسخة السابعة عشر تنظيم جلسات للحوار والنقاش وتقاسم المعارف والخبرات حول الوقاية من التطرف العنيف، مع استعراض لنماذج التعايش بين المسلمين واليهود في المغرب وفلسطين.

وسيناقش المشاركون في اللقاء قضايا عديدة تهم “دور الشباب في الوقاية من التطرف العنيف”، و”دور التعليم في بناء الصمود المجتمعي والوقاية من التطرف والإرهاب”، و”العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تساعد على التطرف العنيف”، و”العلاقة بين الصور النمطية وسوء الفهم من خلال التفكير الناقد”، إضافة إلى “تسليط الضوء على ممارسات الوقاية من التطرف العنيف”.

يذكر أن مؤسسة “مبادرة الأديان المتحدة”، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها، هي شبكة عالمية مشتركة بين الأديان وذات صفة استشارية داخل منظمتي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وعقدت المبادرة شراكات مع برامج مختلفة للأمم المتحدة، من أجل ترسيخ مبادئ السلام والعدالة، من خلال إشراك الناس لتجسير الاختلافات الدينية والثقافية والعمل الجماعي لفائدة المجتمعات العالمية.

وتهدف مؤسسة “مبادرة الأديان المتحدة” إلى تعزيز أسس التعاون بين الأديان، وإنهاء العنف ذي الدوافع الدينية وخلق ثقافة السلام والعدالة واحترام البيئة في عالم يسوده السلام وتدعمه مجتمعات ملتزمة باحترام التنوع والحل السلمي للنزاعات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...