رئيس الجهة الخطاط ينجا .. جهة الداخلة وادي الذهب ستصبح قطبا اقتصاديا دوليا

الداخلة الرأي :

أكد رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، السيد الخطاط ينجا، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن هذه الجهة ستصبح قطبا اقتصاديا واعدا يربط المغرب بإفريقيا جنوب الصحراء من جهة، وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى، بالنظر للمؤهلات الهائلة التي تزخر بها. وأضاف السيد ينجا، في كلمة له عبر تقنية الفيديو، خلال افتتاح يوم دراسي حول “مستقبل جهة الداخلة وادي الذهب” نظمه المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، أن هذه الجهة التي تزخر بمؤهلات ترابية وموارد طبيعية وإمكانات سوسيو اقتصادية، ستصبح قطبا اقتصاديا لا محيد عنه، وجسرا للتنمية يربط المملكة بإفريقيا وأوربا وأمريكا. وأبرز أن البرنامج التنموي المندمج للجهة المستمد من النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وكذا مخطط التنمية الجهوية يشمل كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، من أجل خلق مشاريع مهيكلة بالجهة التي ستصبح محورا رائدا يمكن من خلق فرص هامة للاستثمار لفائدة الفاعلين الوطنيين والأجانب، وذلك تماشيا مع الرؤية الملكية. وبحسب السيد ينجا فإن تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبرنامج التنموي المندمج للجهة، سيساهم في خلق دينامية تنموية جهوية جديدة، تجعل الداخلة قطبا اقتصاديا حقيقيا، وبوابة للمغرب نحو عمقه الإفريقي.

وذكر أن برنامج التنمية الجهوية للداخلة – وادي الذهب يرتكز على رؤية استراتيجية تهدف إلى تثمين أمثل لفرص ومؤهلات وإمكانات الجهة، من أجل النهوض بها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، والمحافظة على البيئة، وتحقيق التنمية المنشودة والمستدامة.

وأبرز أن الجهة تحتل موقعا استراتيجيا وتزخر بالعديد من الإمكانات التي تمكنها من تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، وتحسين جاذبية مجالها الترابي ، وتقوية تنافسيتها الاقتصادية.

واعتبر المسؤول ذاته أن هذا الحدث يشكل رافعة للنهوض بالجهة وتطوير إمكانياتها الاجتماعية والاقتصادية وجعلها أكثر تنافسية وجاذبية، بالنظر إلى كونها تتمتع بموقع استراتيجي كبير وفرص استثمار وشراكة ممتازة، وكذا بلورة مقترحات لتوجهات استراتيجية كفيلة بجعل الجهة قطبا اقتصاديا دوليا.

من جانبه، أكد المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، محمد توفيق مولين، إنه بات من الضروري التفكير في إدماج جهة الداخلة وادي الذهب في سلاسل القيمة العالمية وتحديد شروط إقلاع سلاسل القيمة الإفريقية بالاستناد إلى رؤية للتنمية مستدامة ومتينة ، مضيفا أن هذا سيمكن من جعل الجهة منصة تعزز الروابط البشرية، الاقتصادية والوجيستيكية مع الجهات المجاورة.

واعتبر أن تطوير سلاسل من هذا القبيل سيتميز بإنجاز بنيات تحتية لوجيستيكية تعزز جاذبية إفريقيا وانفتاحها على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أنه توجد في الوقت الراهن أربعة من أصل عشرة أكبر موانئ في طور البناء عبر العالم توجد في إفريقيا ، اثنان منها على الواجهة الأطلسية.

وأبرز مولين أن ميناء الداخلة وادي الذهب سيضطلع بدور مهم في هذا المسار وسيستفيد في هذا الصدد من التجربة التي راكمها ميناء طنجة المتوسط.

وسجل أن هذا الانفتاح على المحيط الاطلسي يدعو إلى التفكير قدما في الدور الذي يمكن أن تضطلع به جهة الداخلة وادي الذهب في تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وبحسب السيد مولين، فإن جهة الداخلة وادي الذهب يحذوها طموح اقتصادي على صعيد إفريقيا ويتعين أن يأخذ تجسيده بعين الاعتبار، التحولات الجارية على الصعيد الدولي التي سرعت وتيرتها الأزمة الصحية. ويهدف هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة مسؤولين من دول غرب إفريقيا، إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة قطبا إفريقيا للتنمية، وتقديم نظرة متقاطعة حول مستقبل تنمية الجهة على الأصعدة الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...