الدينامية التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب تفرض مواكبتها بعرض تكويني ذي جودة

الداخلة الرأي :

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، اليوم الثلاثاء بالداخلة، إن الدينامية التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب تفرض مواكبتها بعرض تكويني ذي جودة.

وأوضح السيد ميراوي، خلال انعقاد المحطة الثامنة من المناظرة الجهوية حول المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الدينامية التي ما فتئت تشهدها الجهة، تجعل من الضروري مواكبتها بعرض تكويني ذي جودة يوفر الكفاءات التي يحتاجها النسيج الاقتصادي الجهوي، فضلا عن تطوير قدرات البحث العلمي والابتكار لخلق مناخ يحفز على جذب الاستثمارات الوطنية والدولية.

وأضاف الوزير، خلال هذه المناظرة المنعقدة تحت شعار “معا، من أجل نموذج جديد للجامعة المغربية”، أن “تواجدنا اليوم بهذه الجهة ذات المؤهلات البشرية والاقتصادية والثقافية الهامة يشكل فرصة للوقوف على الدور الذي يجب أن تضطلع به الجامعة في مجال التنمية الشاملة للجهة والإسهام في إشعاعها على المستوى القاري والدولي”. وأبرز السيد ميراوي أن جهة الداخلة – وادي الذهب، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميز، لها من المؤهلات ما يمكنها من أن تصبح قطبا مرجعيا في قطاعات ذات الصلة بالاقتصاد الأزرق واللوجستيك والطاقات المتجددة، وبوابة نحو إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال استقطاب الاستثمارات الدولية في المجالات الواعدة.

وذك ر بأن هذا المخطط الوطني الذي تتم بلورته، وفق مقاربة تشاركية ومندمجة، يستمد جوهره من طموح النموذج التنموي الجديد ومن أولويات البرنامج الحكومي 2021-2026، خصوصا في ما يتعلق بتثمين الرأسمال البشري الذي يشكل الركيزة الأساسية للارتقاء بتنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التطلعات التي تصبو إليها المملكة نحو مزيد من الازدهار والتقدم، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد السيد ميراوي أن الهدف المنشود من خلال المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، هو إرساء نموذج جديد للجامعة المغربية يرتكز على أقطاب جامعية بمواصفات دولية توفر الإطار الملائم لتكوين كفاءات الغد وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية.

وأشار إلى أن هذا النموذج سيمكن من توفير الظروف المواتية لإنجاح المسار الأكاديمي والعلمي للطالبة والطالب، من خلال توجيه بيداغوجي ناجع وعرض تكويني يرتكز على مقاربة بيداغوجية مبتكرة، وتكوينات موازية في مجالات حيوية تعزز قدراتهم على مواكبة التحولات السريعة لسوق الشغل.

وجرى حفل افتتاح المناظرة بحضور، على الخصوص، والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لمين بنعمر، ورئيس المجلس الجهوي الخطاط ينجا، ورئيس جامعة ابن زهر عبد العزيز بنضو، ورئيس الجامعة المفتوحة للداخلة إدريس الكراوي، ورؤساء عدد من الجامعات المغربية، والقناصل والقناصل العامين المعتمدين بالداخلة، ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وعدد من الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وممثلي جمعيات المجتمع المدني، وأساتذة باحثين.

وتمت برمجة أربع موائد مستديرة ضمن برنامج هذه المناظرة الجهوية، من أجل تعزيز التبادلات بين مختلف الفاعلين المعنيين حول مواضيع تهم “التنمية الجهوية”، و”الاندماج الاقتصادي”، و”الاندماج الاجتماعي”، و”التميز الأكاديمي والعلمي”.

كما تم، بهذه المناسبة، التوقيع على العديد من اتفاقيات الشراكة بين الجامعة ومختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين وفعاليات المجتمع المدني وست جامعات مغربية، بهدف تعزيز دور الجامعة كقاطرة للتنمية الجهوية، تغطي العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك (التكوين والبحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا).

وتجدر الإشارة إلى أنه سيتم، على إثر المناظرات الجهوية، إعداد تقرير تركيبي عام يتضمن التوصيات الرئيسية المنبثقة عن الجلسات التشاورية مع كافة الأطراف، على أن يعرض هذا التقرير للمداولة والنقاش خلال المناظرة الوطنية.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...