مديرية الضرائب تطارد شركات الفواتير المزورة

الداخلة : الثلاثاء 02 يونيو 2020 05:00



أضيف في 9 فبراير 2020 الساعة 10:01

مديرية الضرائب تطارد شركات الفواتير المزورة


الداخلة الرأي:الصباح

 

ضبط النظام المعلوماتي للمديرية العامة للضرائب فواتير مزورة في تصاريح جبائية تم إيداعها إلكترونيا. وأكدت مصادر لـ»الصباح» أن عددا من التصاريح تضمنت فواتير تحمل أرقاما غير صحيحة للتعريف الموحد للمقاولة، ما يعني أنها مزورة. وفتحت مصالح المراقبة بالمديرية بحثا مع الشركات التي تقدمت بهذه الفواتير من أجل إثبات مصدرها وطبيعة العلاقات مع مصدريها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأشخاص الخاضعين للضريبة الذين لا يتوفرون على صفة التاجر أصبحوا مطالبين بتضمين فواتيرهم رقم التعريف الموحد للمقاولة (ICE)، الذي يعتبر بمثابة رقم التعريف الوطني بالنسبة إلى المقاولات.
وتشن مصالح المديرية العامة للضرائب، خلال السنوات الأخيرة، حملة على شركات تخصصت لسنوات في منح فواتير مزورة، إذ يتلخص نشاطها في إنتاج فواتير وهمية دون تقديم أي خدمات أو منتوجات، بل تكتفي بملء الفاتورة لطالبها مقابل عمولة تتراوح بين 2 % و 5 %، من القيمة الإجمالية للفاتورة. وظلت هذه الشركات تشتغل لسنوات دون أن يتمكن مراقبو الضرائب من رصدها.
ومكنت رقمنة التصريح الجبائي وأداء المستحقات الضريبية من تسهيل المأمورية على المراقبين، إذ أصبح النظام الضريبي يتكفل برصد أي تزوير في الوثائق المدلى بها ضمن التصاريح الجبائية، خاصة مع إقرار التعريف الموحد للمقاولة.
وتعمد هذه الشركات، بعد إقرار إلزامية تضمين الفاتورة رقم التعريف الموحد للمقاولة، إلى تزوير هذا التعريف من أجل أن تتمكن المقاولة التي تستعملها من تمريرها لدى مصالح الضرائب. لكن مع الرقمنة التي اعتمدتها المديرية العامة للضرائب، أصبح بإمكان المراقبين التأكد من صحة التعريف الموحد للمقاولة المضمن في الفواتير التي يتم التوصل بها في التصاريح الجبائية.





وأكدت مصادر «الصباح» أن النتائج الأولية للأبحاث التي يجريها مراقبو الضرائب مع أصحاب الشركات الذين ضبطت فواتير مزورة في تصريحاتهم، أبانت عن وجود شركات شبح لا توجد على أرض الواقع ولا تقدم أي تصريحات جبائية، ما يعزز فرضية تخصصها في إصدار الفواتير لمن يطلبها مقابل عمولات. وضبطت فواتير لبعض هذه الشركات في تصاريح شركات يوجد مقرها في مناطق مختلفة من المغرب.
وتتحقق فرق المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب من طبيعة العلاقات بين الشركات التي أدلت بالفواتير المزورة ومصدريها لتحديد المسؤوليات، إذ أن غياب علاقة تجارية حقيقية يعني أن الشركات المصرحة استعملت هذه الفواتير المزورة عن سوء نية من أجل تضخيم تكاليفها وتقليص مبلغ الضريبة المستحق عليها، ما يجعلها تحت طائلة عقوبات الغش الضريبي.
وترتب مدونة الضرائب جزاءات على المتلاعبين بالفواتير، إذ تنص المادة 192 منها على فرض غرامات على الذين يقدمون فاتورات صورية تتراوح بين 5 آلاف درهم و 50 ألفا، وفي حال العود إلى المخالفة ذاتها، قبل مضي خمس سنوات عن الأولى، فإن مرتكب المخالفة يعاقب، إضافة إلى الغرامة، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر.

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
برنامج دعم وتمويل المقاولات: إطلاق برنامج ''انطلاقة''
الحكومة تلجأ للبنوك لأداء ديون المقاولات
البشيري رئيسا مؤقتا للـ”باطرونا” خلفا صلاح الدين مزوار
المغرب ضمن قائمة الدول العشرة في تصنيف البنوك الأكثر أمانا في افريقيا لسنة 2019
بنك المغرب يكشف قيمة الهبات الخليجية للعام 2019 و 2020
المديرية العامة للضرائب تطلق خدمة الكترونية جديدة لفائدة بائعي المركبات
بنك المغرب يصدر ورقة نقدية من مادة البوليمير
1.2 مليار درهم من وكالة فرنسية ل''السيديجي'' لدعم المقاولات الصغرى
صحيفة إسبانية: المغرب يعزز موقعه كوجهة مفضلة للاستثمار الأوربي
المدير العام للضرائب: تحديث الإدارة الضريبية ضرورة رئيسة لإصلاح النظام الجبائي