اختفاء أدوية “الفقراء” يهدد بالسكتة القلبية

الداخلة : الخميس 12 ديسمبر 2019 10:24



أضيف في 2 دجنبر 2019 الساعة 09:57

اختفاء أدوية “الفقراء” يهدد بالسكتة القلبية


الداخلة الراي :الصباح 

 

 

 

آخرها أدوية الحساسية ومختبرات عالمية توقف تصديرها لرخص ثمنها

تواصل الأدوية الزهيدة الثمن، في الآونة الأخيرة، اختفاءها، بشكل غير مسبوق، من رفوف الصيدليات والمصحات الخاصة والمستشفيات، ما يهدد صحة المرضى، خاصة الأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة، بالموت أو مضاعفات صحية خطيرة.
وكشفت مصادر مطلعة ل”الصباح” أن جميع الأدوية المختفية لا يتجاوز ثمنها دراهم قليلة، آخرها أدوية للحساسية التي يبلغ ثمنها 29 درهما للعلبة، إضافة إلى أدوية “كونيكيون” التي تمنح تلقائيا للأطفال حديثي الولادة لتعويضهم عن فيتامين “ك” المضاد للنزيف، ويقدر ثمنه بـ 44 درهما، علما أنه يحمي الرضع من بعض المضاعفات الخطيرة، ودواء لأمراض القلب والشرايين يباع في الصيدليات بثمن 31.60 درهما، إضافة إلى أدوية للصرع، وأخرى تعالج أمراضا مزمنة، مثل مرض السكري، والربو، والنقرس، وأدوية تُعدل مستوى الكوليسترول في الدم، وتساهم في تحسين الدورة الدموية وعلاج انسداد الأوعية بالكوليسترول، وتُجنب المريض إجراء عمليات جراحية طبية من أجل إعادة سريان الدم في الأوعية، إضافة إلى اختفاء أدوية تحديد النسل.
وذكرت المصادر نفسها أن مختبرات الأدوية العالمية امتنعت عن تزويد السوق الوطنية بالأدوية بسبب قرارات وزارة الصحة بخصوص تخفيض الأثمنة، وتوقف “تصدير بعض الأدوية ذات هامش ربح ضئيل”، مشيرة إلى أن لائحة الأدوية الحيوية المختفية تطول جميع الأمراض، إلا أن اختفاء بعضها يشكل خطرا على المرضى، مثل دواء “الغدة الدرقية” الخاص بهرمون النمو والمناعة الذي يصل عدد المعالجين به في المغرب حوالي مليوني مريض، وثمن 25 ميكروغراما منه يصل إلى 6.80 درهم، إلا أن مختبرات فرنسية توقفت عن بيعه إلى المغرب، ولا تسلم إلا نسبا قليلة جدا منه، مفضلة أسواقا أخرى، مثل الصين. وسجلت المصادر نفسها أن وزارة الصحة لم تتدخل بشكل حاسم لوقف مسلسل اختفاء الأدوية، إذ عادة ما تشهد الصيدليات انقطاع إنتاج أدوية يصل عدد أحيانا إلى مائة دواء، موضحة أن الأمر يتعلق بـ “حرب” غير معلنة بين المختبرات الطبية العالمية ووزارة الصحة، وغياب سياسة دوائية ناجعة، خاصة أن أغلب هذه الأدوية لا تتوفر على دواء جنيس، رغم أنها تعالج أمراضا خطيرة، موضحة أن السبب يعود إلى تخبط وعشوائية السياسة الدوائية.






من جهته، أكد يوسف فلاح، صيدلي بالبيضاء وباحث في السياسة الدوائية والمنتجات الدوائية، في لقاء مع “الصباح”، أن اختفاء عدة أدوية من السوق يقلق الصيادلة، خاصة أنها أدوية حيوية ومتنوعة وتهم أمراضا مزمنة مثل السكري وأنواع من أدوية السرطان، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن اختفاء دواء لعلاج الغدة الدرقية، مثلا يكلف المريض أزيد من 1200 درهم خاصة بعلاج مضاعفات المرض التي تتمثل في الجهاز الهضمي والعصبي والنمو وانتظام دقات القلب، موضحا أن مرسوم تحديد أثمنة الدواء لم يراع حاجة المغاربة إلى الأدوية، إضافة إلى خصوصية القطاع وعلاقته بالمختبرات العالمية.

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
المديرية العامة للأمن الوطني تعتمد مسطرة الانتقاء الأولي لاختيار المترشحين لولوج أسلاك الشرطة
جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا
15 قتيلا و1836 جريحا حصيلة حوادث السير بالمملكة خلال أسبوع واحد
تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في دورتها السابعة عشرة
انعقاد مجلس للحكومة يوم الخميس وهذا جدول اعماله
وزارة التربية الوطنية.. حاملو الشهادات يمددون إضرابهم لأسبوع آخر
أزيد من 117 ألف منخرط في نظام المقاول الذاتي إلى حدود 30 نونبر الماضي
الأراضي السلالية تسقط واليا
مسؤول بلجيكي: المغرب يعتبر نموذجا متميزا بالمنطقة في مجال الهجرة
قرار رسمي يمنع نقل الأشخاص في التريبورتورات